٥٣٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم وسكون النون، قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ) ضدُّ الميمنة (قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ) الجهنيَّ، هاجر ففاته رؤية النَّبيِّ ﷺ (عَنْ عَلِيٍّ ﵁ ) أنَّه (قَالَ: آتَى) بمدِّ الهمزة، أعطى، وضمَّن أعطى معنى أهدى أو أرسل، فلذا عدَّاه بإلى في قولهِ: (إِلَيَّ) بتشديد الياء. وفي رواية النَّسفيِّ (١) : «بعث» وفي رواية عبدوس: «أهدى إليَّ» (النَّبِيُّ ﷺ حُلَّةَ سِيَرَاءَ) بإضافة حلَّة لتاليه. ولأبي ذرٍّ: «حُلةً» بالتَّنوين، وسِيَرَاء: بكسر السين المهملة وفتح التحتية والراء ممدود، بردٌ فيه خطوط صفرٌ أو مضلَّعة بالحرير. والحُلَّة لا تكون إلَّا من ثوبين (فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ) ﷺ (فَشَقَّقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي) فاطمة الزَّهراء ﵂ وقراباته؛ إذ لم يكن لعليٍّ زوجة إذ ذاكَ غير فاطمة ﵂ .
والمطابقةُ بين التَّرجمة والحديث -كما قاله ابن المنيِّر- من جهة أنَّ الَّذي حصل لفاطمة ﵂ من الحلَّة قطعةٌ، فرضيتْ بها اقتصادًا بحسب الحالِ لا إسرافًا.
وهذا الحديثُ بسنده ومتنه قد سبق في «كتاب الهبة» [خ¦٢٦١٤] .
(١٢) (بابُ) استحبابِ (عَوْنِ المَرْأَةِ زَوْجَهَا فِي) أمرِ (وَلَدِهِ) .