يُخذِّل بين قريشٍ وغطفان واليهود، قاله الواقديُّ، وتكون بالتَّورية وبالكَمين وبخلْف الوعد، وذلك من المستثنى الجائز المخصوص من المحرَّم، وقال النَّوويُّ: اتَّفقوا على جواز خداع الكفَّار في الحرب كيف ما أمكن، إلَّا أن يكون فيه نقض عهدٍ أو أمانٍ فلا يجوز.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ.
٣٠٢٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَصْرَمَ) بفتح الهمزة وسكون الصَّاد المهملة (١) ، وبعد الرَّاء المفتوحة ميمٌ، ولأبي الوقت: «أبو بكرٍ بُوْر» بضمِّ الموحَّدة، وبعد الواو السَّاكنة راءٌ، وهو اسمه، ولأبي ذَرٍّ: «اسمه: بُوْر المروزيُّ» واقتصر في رواية أبي الوقت على قوله: «بُوْر» (٢) ، قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ) بضمِّ الميم وفتح النُّون وتشديد الموحَّدة المكسورة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ) أنَّه (قَالَ: سَمَّى النَّبِيُّ ﷺ الحَرْبَ خَُدْعَةً) وهذه طريقٌ (٣) ثانيةٌ لحديث أبي هريرة.
٣٠٣٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ) المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (عَنْ عَمْرٍو) هو ابن دينارٍ أنَّه (سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ (٤) عَنْهُما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: الحَرْبُ خَُدْعَةٌ) وفيه كالسَّابق الإشارة إلى استعمال الرَّأي في الحرب، بل الاحتياج إليه آكد من الشَّجاعة.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «المغازي» ، وأبو داود والتِّرمذيُّ في «الجهاد» ، والنَّسائيُّ في «السِّير» .