والصَّبر على مبارزتهم: (﴿وَلَا تَنَازَعُواْ﴾) باختلاف الآراء كما فعلتم بأُحُد (﴿فَتَفْشَلُواْ﴾) جواب النَّهي، فتجبنوا عن (١) عدوِّكم (﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٦] ) مستعارةٌ للدَّولة من حيث إنَّها في نفوذ أمرها مشبَّهةٌ بالرِّيح في هبوبها، وقيل: المراد بها الحقيقة، فإن النُّصرة لا تكون إلَّا بريحٍ يبعثها الله تعالى، وفي الحديث: «نُصِرتُ بالصَّبا وأُهلِكَت عادٌ بالدَّبور» [خ¦١٠٣٥] .
و (قَالَ قَتَادَةُ) فيما وصله عبد الرَّزَّاق في «تفسيره» : (الرِّيحُ: الحَرْبُ) وهو تفسيرٌ مجازيٌّ، وسقط لأبي ذَرٍّ قوله «قال (٢) قتادة: الرِّيح الحرب» وثبت له في روايته عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «قال: يعني: الحرب» (٣) .
٣٠٣٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابن جعفر بن أعين البيكنديُّ، أو ابن موسى بن عبد الله الختِّيُّ -بالخاء المعجمة وتشديد الفوقيَّة- السَّختيانيُّ البلخيُّ قال: (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) هو ابن الجرَّاح الرُّؤاسي -بضمِّ الرَّاء فهمزةٍ (٤) فمهملةٍ- الكوفيُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ) عامرٍ (عَنْ أَبِيهِ) أبي بردة عامرٍ (عَنْ جَدِّهِ) أي: جدِّ (٥) سعيدٍ أبي موسى عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا) هو ابن جبلٍ (وَأَبَا مُوسَى) الأشعريَّ (إِلَى اليَمَنِ) قبل حجَّة