الصَّواب والمختار أنَّ التَّحريم والإباحة كانا مرَّتين؛ فكانت حلالًا قبلَ خيبر، ثمَّ حرِّمت يوم خيبر (١) ، ثمَّ أُبيحَت يومَ الفتح؛ وهو يومُ (٢) أوطاسٍ لاتِّصالها بها، ثمَّ حرِّمت يومئذٍ بعد ثلاثة أيَّامٍ تحريمًا مؤبَّدًا إلى يوم القيامة.
وسبق هذا الحديث في «المغازي» في «غزوة خيبر» [خ¦٤٢١٦] .
٥١١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بُنْدَار العبديُّ قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمد بنُ جعفرٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (عَنْ أَبِي جَمْرَةَ) بالجيم والراء، نصرُ بنُ عمرانَ الضُّبَعيُّ البصريُّ أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) ﵄ (سُئِلَ) بضم السين، ولأبي ذرٍّ: «يُسأل» بتحتية مضمومة بلفظ المضارع مبنيًّا للمفعول (٣) (عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَرَخَّصَ) فيها (فَقَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ) قيل: إنَّه عكرمةَ: (إِنَّمَا ذَلِكَ) التَّرخيص (فِي الحَالِ الشَّدِيدِ) من قوَّةِ الشَّهوة والعزوبةِ (وَفِي النِّسَاءِ قِلَّةٌ) وعند الإسماعيليِّ: «إنَّما كان ذلك في الجهاد والنِّساء قلائلُ» (أَوْ) قال (نَحْوَهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ) أي: صدق، إنَّما رخَّص فيها بسببِ العُزْبةِ (٤) في حال السَّفرِ.
٥١١٧ - ٥١١٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) هو ابنُ عبد الله المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينةَ (قَالَ عَمْرٌو) بفتح العين، ابنُ دينارٍ (عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ) أي: ابنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ (عَنْ جَابِرِ بْنِ