فهرس الكتاب

الصفحة 8247 من 13005

بإشارة الأطِبَّاء، واحتجَّ به مَنْ جوَّز للنَّبيِّ أن يجتهد، وللمانع أن يقول: ذلك بإذنٍ من الله، فهو كتحريمه ابتداءً، ثم أمر الله تعالى نبيَّه محمَّدًا ﷺ أن يُحاجَّ اليهود بكتابهم، فقال: ﴿قُلْ﴾ أي: لليهود ﴿فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا﴾ [آل عمران: ٩٣] أي: فاقرؤوها، فإنَّها ناطقةٌ بما قلناه؛ إذ فيها أنَّ يعقوب حرَّم ذلك على نفسه قبل أن تُنزَّل، وأنَّ تحريم ما حُرِّم عليهم حادثٌ بظلمهم، فلم يُحضِروها، فثبت صدقُ النَّبيِّ ﷺ فيه، وجواز النَّسخ الذي ينكرونه، هذا ما يقتضيه سياق هذه الآية التي أوردها البخاريُّ في هذا الباب، وعليه المفسِّرون.

٤٥٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) أبو إسحاق الحزاميُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ) بفتح الضَّاد المعجَمة وسكون الميم، أنس (١) بن عياضٍ اللَّيثيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) الإمام في المغازي (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ ) سقط لأبي ذرٍّ لفظ «عبد الله» (أَنَّ اليَهُودَ) يهود خيبر (جَاؤُوْا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ) في ذي القعدة من السَّنة الرَّابعة (بِرَجُلٍ مِنْهُمْ) لم يُسَمَّ (وَامْرَأَةٍ) اسمها: بُسرة (قَدْ زَنَيَا) قال النَّوويُّ: وكانا من أهل العهد (فَقَالَ لَهُمْ) ﵊: (كَيْفَ تَفْعَلُونَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «كيف تعملون» (بِمَنْ زَنَى مِنْكُمْ؟ قَالُوا: نُحَمِّمُهُمَا) بضمِّ النُّون وفتح الحاء المهمَلة وكسر الميم الأولى مشدَّدةً، من التَّحميم؛ يعني: نُسَوِّدُ وجوههما بالحُمَم؛ وهو الفحم (وَنَضْرِبُهُمَا، فَقَالَ) ﵊ لهم (٢) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت