فهرس الكتاب

الصفحة 11896 من 13005

سعيد» قال: (سَمِعْتُ أَبِي) سعيد بن عَمرو بن سعيد بن العاص (يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) ﵁ موقوفًا (قَالَ: إِنَّ مِنْ وَرْطَاتِ الأُمُورِ) بفتح الواو وسكون الراء من «وَرْطات» مصحَّحًا عليه في الفرع كأصله. وقال ابنُ مالك: صوابه تحريكها مثل تَمْرة (١) وتَمَرات ورَطْبة ورَطَبات (٢) ، وهي جمع: ورْطة -بسكون الراء- وهي (الَّتِي لَا مَخْرَجَ) بفتح الميم والراء بينهما معجمة آخره جيم (لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا) بل يهلك فلا ينجو (سَفْكَ الدَّمِ) نصب بـ «إنَّ» أي: إراقةَ الدَّم (الحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ) أي: بغير حقٍّ من الحقوق المحلَّة للسَّفك، وقولهِ: «بغير حلِّه» بعد قولهِ: «الحرام» للتَّأكيد، والمراد بالسَّفك: القتل بأيِّ صفةٍ كانت (٣) ، لكن لما كان الأصلُ إراقة الدَّم عبَّر به. وفي التِّرمذِيِّ - وقالَ: حسنٌ- عن عبد الله بن عمرو: «زوالُ الدُّنيا كلُّها أهونُ عندَ الله من قتلِ رجلٍ مسلمٍ» .

٦٨٦٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى) بضم العين، ابن باذام العبسيُّ الكوفيُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران الكوفيِّ (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمةَ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود ﵁ أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَوَّلُ) بالرَّفع مبتدأ (مَا يُقْضَى) بضم أوله وفتح الضاد المعجمة مبنيًّا للمفعول في محلِّ الصِّفة، و «ما» نكرةٌ موصوفةٌ، والعائد الضَّمير في «يُقْضَى» أي: أوَّل قضاءٍ يقضى (بَيْنَ النَّاسِ) أي: يوم القيامة، كما في مسلم (فِي الدِّمَاءِ) قال ابنُ فَرْحون: «في الدِّماء» (٤) في محلِّ رفع الخبر (٥) عن «أوَّل» ، فيتعلَّق حرف الجرِّ بالاستقرارِ المقدَّر، فيكون التَّقدير: أوَّل قضاءٍ يُقضى كائن أو مستقرٌّ في الدِّماء. قال: ولا يصحُّ أن يكون يوم في محلِّ الخبر؛ لأنَّ التَّقدير يصير: أوَّل قضاءٍ يُقضى كائن يوم القيامة؛ لعدمِ الفائدةِ فيه، ولا منافاةَ بين قولهِ هنا: «أوَّل ما يُقضى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت