أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (١) ﷺ: إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الكِتَابِ) اليهودُ والنَّصارى (فَقُولُوا) لهم في الرَّدِّ: (وَعَلَيْكُمْ) وروي (٢) هذا الحديث بأتمَّ منه عن قتادةَ، عن أنسٍ، من طريق شُعبة -عند مسلمٍ وأبي (٣) داود والنَّسائيِّ- بلفظ إنَّ أصحاب النَّبيِّ ﷺ قالوا: إنَّ أهل الكتاب يسلِّمون علينا، فكيف نردُّ عليهم؟ قال: «قُولُوا: وعليكُم» . وفي مسلمٍ من حديث جابرٍ، قال: سلَّم ناسٌ من اليهود على النَّبيِّ ﷺ ، فقالوا: السَّام عليكم. قال: «وعليكُم» . قالت عائشة وغضبت: أَوَلم تسمع ما قالوا؟ قال: «بَلَى، قَد رددْتُّ عليهِم نُجابُ فيهِم (٤) ، ولَا يُجابونَ فينَا» . وقال بعضُهم: يقول في الرَّدِّ: عليهم السِّلام -بكسر السين-. واعترضهُ أبو عُمر بأنَّه لم يشرعْ لنا سبُّ أهل الذِّمَّة.
والحديثُ من أفراده.
(٢٣) (بابُ مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ مَنْ يُحْذَرُ) مبني (٥) للمفعول (عَلَى المُسْلِمِين) منهُ (لِيَسْتَبِينَ أَمْرُهُ) .