فهرس الكتاب

الصفحة 5332 من 13005

جوازه عن الأَمَة مطلقًا، وعن الحرَّة بإذنها، نعم هو مكروهٌ؛ لأنَّه طريقٌ إلى قطع النَّسل، ولذا ورد: «العزلُ الوأدُ الخفيُّ» ، وفي حديث جابرٍ عند مسلمٍ التَّصريحُ بالتَّجويز حيث قال: «اعزل عنها إن شئت» ، ويأتي مزيدٌ لذلك -إن شاء الله تعالى- في «النِّكاح» [خ¦٥٢١٠] (مَا مِنْ نَسَمَةٍ) أي: ما من نفس (كَائِنَةٍ) في علم الله (إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّا وَهْيَ كَائِنَةٌ) في الخارج، لابدَّ من مجيئها من العدم إلى الوجود سواءٌ (١) عزلتم أم لا، فلا فائدة في عزلكم، فإنَّه إن كان الله تعالى قدَّر خلقها سبقكم الماء، فلا ينفعكم الحرص، وعند أحمد في «مُسنَده» ، وابن حبَّان في «صحيحه» من حديث أنسٍ: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ يسأل عن العزل، فقال: «لو أنَّ الماء الذي يكون منه الولد أهرقْتَه على صخرةٍ لأخرجَ الله منها -أو يُخرِج (٢) الله منها- ولدًا، وليخلُقَنَّ الله نفسًا هو خالقُها» .

٢٥٤٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النَّسائيُّ، والد أبي بكر بن أبي خيثمة، ثقةٌ، روى عنه مسلمٌ أكثر من ألف حديثٍ، قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ) بضمِّ العين وتخفيف الميم (عَنْ أَبِي زُرْعَةَ) بضمِّ الزَّاي وسكون الرَّاء وفتح العين المهملة، هرم بن جرير بن عبد الله البجليِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ) أنَّه (قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت