وهذا الحديث قد سبق في «التَّيمم» [خ¦٣٣٤] .
٤٦٠٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذر: «حدَّثني» بالإفراد (يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) الجعفيُّ الكوفيُّ، نزيل مصر (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَمْرٌو) بفتح العين، ابن الحارث المصريُّ (١) : (أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ القَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ) القاسم بن محمَّد ابن أبي بكرٍ الصِّدِّيق (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ) أنَّها قالت: (سَقَطَتْ قِلَادَةٌ) بكسر القاف (لِي بِالبَيْدَاءِ) ليس في هذه الرِّواية: «أو (٢) بذات الجيش» (وَنَحْنُ دَاخِلُونَ المَدِينَةَ) الواو للحال (فَأَنَاخَ النَّبِيُّ ﷺ ) راحلته (وَنَزَلَ) عنها (فَثَنَى رَأْسَهُ) أي: وضعها (فِي حَجْرِي) حال كونه ﵊ (رَاقِدًا، أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَكَزَنِي لَكْزَةً) بالزَّاي، أي: دفعني في صدري بيده دفعةً (شَدِيدَةً، وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلَادَةٍ! فَبِي المَوْتُ لِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَدْ أَوْجَعَنِي، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ وَحَضَرَتِ الصُّبْحُ) أي: صلاة الصُّبح (فَالتُمِسَ المَاءُ) بالرَّفع مفعولًا ناب (٣) عن الفاعل، أي: التمس النَّاس الماء (فَلَمْ يُوجَدْ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ الاية [المائدة: ٦] فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: لَقَدْ بَارَكَ اللهُ لِلنَّاسِ (٤) فِيكُمْ) أي: بسببكم (يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَرَكَةٌ لَهُمْ) .
(٤) (باب قوله) ﷿ ، وسقط لفظ «باب» لغير أبي ذرٍّ، و «قوله» للكُشْمِيهَنيِّ والحَمُّويي (﴿فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ﴾) رفعٌ عطفًا على الفاعل المستتر في «اذهب» ، وجاز ذلك للتَّأكيد بالضَّمير، ويحتمل أنهم أرادوا حقيقة الذَّهاب على الله؛ لأنَّ مذهب اليهود التَّجسيم، ويؤيِّده مقابلة الذَّهاب بالقعود في قولهم: (﴿فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] ) وظاهر الكلام أنَّهم قالوا ذلك استهانةً بالله ورسوله، وعدم مبالاةٍ بهما، وأصل هذا: «أنَّ موسى ﵇ أُمِر أن يدخلوا مدينة الجبَّارين؛ وهي أريحاء، فبعث إليهم اثني عشر عينًا، من كلِّ سبطٍ منهم عينٌ؛ ليأتوه