أليسَ وَرائِي إنْ تراختْ منيّتي … لزوم العَصا تُحْنى عليها الأَضالِعُ (١)
وقيل: بعد موته.
وقوله تعالى: (﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ [إبراهيم: ٢١] ) قال أبو عبيدة: (وَاحِدُهَا: تَابِعٌ؛ مِثْلُ: غَيَبٍ وَغَائِبٍ) وخدمٍ (٢) وخادمٍ، أي: يقول الضُّعفاء للَّذين استكبروا - أي: لرؤسائهم الَّذين استتبعوهم-: إنَّا كنَّا لكم تبعًا في التَّكذيب للرُّسل والإعراض عنهم.
وقوله تعالى: (﴿مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ﴾ [إبراهيم: ٢٢] ) يقال: (اسْتَصْرَخَنِي) أي: (اسْتَغَاثَنِي) فكأنَّ همزته للسَّلب، أي: أزال صراخي (يَسْتَصْرِخُهُ مِنَ الصُّرَاخِ) والمعنى: ما أنا بمغيثكم من العذاب، وسقط لأبي ذَرٍّ قوله: «﴿بِمُصْرِخِكُمْ﴾ … » إلى آخره (٣) .
(﴿وَلَا خِلَالٌ﴾ [إبراهيم: ٣١] مَصْدَرُ: خَالَلْتُهُ (٤) خِلَالًا) قال طَرَفة:
كُلُّ خليلٍ كنتَ خاللتَهُ … لا تركَ اللهُ له واضحةً
(وَيَجُوزُ (٥) أَيْضًا؛ جَمْعُ: خُلَّةٍ وَخِلَالٍ) كبُرْمَةٍ وبرامٍ، وهذا قاله الأخفش، والجمهور على الأوَّل، والمخاللة: المصاحبة.
(﴿اجْتُثَّتْ﴾) من قوله تعالى: ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ﴾ [إبراهيم: ٢٦] أي: (اسْتُؤْصِلَتْ) وأُخِذَت جثَّتها بالكليَّة، قال لقيطٌ الإيادي:
هذا الخلاءُ الَّذي يجتثُّ أصلَكُمُ … فمَن رأى مثلَ ذا آتٍ ومَن سمِعَا
(١) (باب قوله) تعالى: (﴿كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ﴾) مثمرةٍ طيِّبةٍ الثِّمار؛ كالنَّخلة وشجرة التِّين والعنب