١٥٣٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) المُقدَّميُّ قال: (حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ) بضمِّ الفاء والسِّين فيهما النُّميريُّ (١) قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) الأسديُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عمر بن الخطَّاب (عَنْ أَبِيهِ ﵁ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ رُئِيَ) بتقديم الرَّاء المضمومة على الهمزة المكسورة، أي: رآه غيره، لكن في نسختين من فروع «اليونينيَّة» : «رُئِّيَ» ؛ بتشديد الهمزة المكسورة (٢) ، بل رأيته كذلك فيها (٣) ، ولأبي ذرٍّ: «أُرِيَ» بتأخير الرَّاء مكسورةً وضمِّ الهمزة، أي: في المنام (وَهُوَ مُعَرِّسٌ) بكسر الرَّاء، على لفظ اسم الفاعل مِنَ التَّعريس، والجملة حاليَّةٌ، كذا للحَمُّويي والمُستملي، وفي رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «وهو في مُعرَّسٍ» بزيادة «في» وفتح الرَّاء؛ لأنَّه اسم مكانٍ (بِذِي الحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الوَادِي) أي: وادي العقيق كما دلَّ عليه حديث ابن عمر السَّابق [خ¦١٥٣٣] (قِيلَ لَهُ) ﵊: (إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ) قال موسى بن عقبة: (وَقَدْ أَنَاخَ بِنَا سَالِمٌ، يَتَوَخَّى بِالمُنَاخِ) بضمِّ الميم وبالخاء (٤) المعجمة فيهما، أي: يقصد المبرك (الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللهِ) بن عمر (يُنِيخُ) فيه راحلته، حال كونه (يَتَحَرَّى) بالحاء المهملة وتشديد الرَّاء يقصد (مُعَرَّسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) بفتح راء «مُعرَّس» لأنَّه اسم مكانٍ (وَهُوَ أَسْفَلُ) بالرَّفع: خبرٌ، وهو كذا في فرعين لـ «اليونينيَّة» كهي (٥) ، لكن قال في «اللَّامع» -كـ «الكواكب» - الرِّواية بالنَّصب (٦) ، وكذا رأيته في بعض الأصول المعتمدة، وهو ظاهر كلام «فتح الباري» ، وعبارته: بالنَّصب، ويجوز الرَّفع (مِنَ المَسْجِدِ الَّذِي) كان هناك في ذلك الزَّمان (بِبَطْنِ الوَادِي، بَيْنَهُمْ) أي: «بين المُعرِّسين» بكسر الرَّاء؛ كذا للحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ، وللمُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا: «بينه» أي: بين المُعرِّس (وَبَيْنَ الطَّرِيقِ) خبرٌ ثانٍ (وَسَطٌ) بفتح السِّين، أي: متوسِّطٌ بين بطن الوادي وبين الطَّريق، خبرٌ ثالثٌ أو بدلٌ، ولأبي ذرٍّ: «وسطًا» بالنَّصب، أي: حال كونه متوسِّطًا (مِنْ ذَلِكَ) وأتى بقوله: