فهرس الكتاب

الصفحة 5830 من 13005

بعدُ (جَالِسًا فِي المَسْجِد، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ) الأنصاريَّ ﵁ (أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمْلَى عَلَيْهِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «أملى عليَّ» : (﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾ [النساء: ٩٥] . قَالَ: فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمِلُّهَا (١) عَلَيَّ) بضمِّ المثنَّاة التَّحتيَّة وكسر الميم وضمِّ اللَّام مشدَّدةً، وهو مثل: يمليها عليَّ، ويملي (٢) ويُملِل بمعنًى، ولعلَّ الياء منقلبةٌ عن إحدى اللَّامين (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَسْتَطِيعُ الجِهَادَ لَجَاهَدْتُ) أي: لو استطعت، وعبَّر بالمضارع إشارةً إلى الاستمرار أو استحضارًا لصورة الحال (وَكَانَ رَجُلًا أَعْمًى) وهذا يفسِّر قوله في الرِّواية السَّابقة: «وشكا ضرارتَه» [خ¦٢٨٣١] (فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي) بالذَّال المعجمة، والواو للحال (فَثَقُلَتْ عَلَيَّ) فخذه الشَّريفة مِن ثقل الوحي (حَتَّى خِفْتُ أَنْ تُرَضَّ) بضمِّ المثنَّاة الفوقيَّة، وبعد الرَّاء المفتوحة ضادٌ معجمةٌ مثقلةٌ، أي: تُدَقَّ (فَخِذِي) ولغير أبي ذرٍّ: «أن تَرضَّ» بفتح أوَّله (ثُمَّ سُرِّيَ) بضمِّ المهملة وتشديد الرَّاء، أي: كُشِفَ (عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] ) وفي رواية خارجة بن زيدٍ عند أحمد وأبي داود: قال زيد بن ثابتٍ: فوالله لكأنِّي أنظر إلى ملحقها عند صدعٍ كان بالكتف.

وحديث الباب من أفراد البخاريِّ ومسلمٍ (٣) .

(٣٢) (بابُ) فضل (الصَّبْرِ عِنْدَ القِتَالِ) مع الكفَّار.

٢٨٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثنا» (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت