واجبٌ (وَ) من (فِتْنَةِ الدَّجَّالِ) في حديث أبي أُمامة عند أبي داود وابن ماجه: «خطبنا رسول الله ﷺ … » ، فذكر الحديثَ، وفيه: «أنَّه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذريَّة آدم أعظم من فتنة الدَّجال» (وَ) من (فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ) أي: زمان الحياة والموت؛ وهو من أوَّل النَّزع وهَلُمَّ جرًّا، وأصل الفتنة: الامتحان والاختبار، واستعملت في الشَّرع في اختبار كشف ما يُكرَه، يقال: فتنت الذَّهب؛ إذا أدخلته النَّار لتختبر جودته، و «فتنة المحيا» : هو (١) ما يُعرَض للإنسان في مدَّة حياته من الافتتان بالدُّنيا وشهواتها، وأعظمُها -والعياذ بالله تعالى- أمرُ الخاتمة عند الموت، و «فتنة الممات» (٢) : قيل: كسؤال الملكَين ونحو ذلك ممَّا يقع في القبر، والمراد: من شرِّ سؤالهما، وإلَّا فأصل السُّؤال واقعٌ لا محالةَ، فلا يُدعى برفعه، فيكون عذاب القبر مسببًّا عن ذلك، والسَّبب غير المسبب، وقيل: المراد: الفتنةُ قبيل الموت، وأُضِيفَت إليه لقربها (٣) منه، وكان ﷺ يتعوَّذ من المذكورات؛ دفعًا عن أمَّته وتشريعًا لهم ليبين لهم صفة المهمِّ (٤) من الأدعية، جزاه الله عنَّا ما هو أهله.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الدَّعوات» .
(((١٧) )) (٥) (سورة بَنِي إِسْرَائِيلَ) مكِّيَّةٌ، قيل: إلَّا قوله: ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ﴾ [الإسراء: ٧٣] إلى آخر ثمان آياتٍ، وهي مئةٌ وعشر آياتٍ، وزاد أبو ذَرٍّ: «بسم الله الرحمن الرحيم» وسقطت لغيره.
٤٧٠٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) ابن أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ)