في الثَّلاثة الأثواب، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «ليس فيها» (قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ) أي: ليس موجودًا أصلًا، بل هي الثَّلاثة فقط، قال النَّوويُّ: وهو ما فسَّره (١) به الشَّافعيُّ والجمهور؛ وهو الصَّواب الَّذي يقتضيه ظاهر الحديث (٢) ، وهو أكمل الكفن للذَّكر، ويحتمل أن تكون الثَّلاثة الأثواب خارجةً عن القميص والعمامة، فيكون ذلك خمسة، وهو تفسير مالكٍ، ومثله قوله تعالى: ﴿رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ [لقمان: ١٠] يحتمل بلا عمدٍ أصلًا أو بعمدٍ غير مرئيَّةٍ لهم، ومذهب الشَّافعيَّة (٣) : جواز زيادة القميص والعمامة على الثَّلاثة من غير استحبابٍ، وقال الحنابلة: إنَّه مكروهٌ.
ورواة الحديث ما بين مروزيٍّ ومدنيٍّ، وفيه التَّحديث، والإخبار، والعنعنة، والقول، وأخرجه أيضًا في «باب الكفن بغير قميصٍ» [خ¦١٢٧١] وفي «باب الكفن بلا عمامةٍ» [خ¦١٢٧٣] ، ومسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجه.
(١٩) (باب) جواز (الكَفَنِ فِي ثَوْبَيْنِ) فالثَّلاثة ليست واجبةً، بل الواجب لغير المحرِم ثوبٌ واحدٌ