وللأَصيليِّ وابن عساكر: «ذلك» (الوَضُوءَ) تبرُّكًا بآثاره الشَّريفة (فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ) وفي روايةٍ: «من بَلالِ» بفتح الباء وكسرها (ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ عَنَزَةً) بفتح العين المُهمَلة والنُّون والزَّاي، مثل نصف الرُّمح أو أكبر، لها سنانٌ كسنان الرُّمح، وفي روايةٍ: «عنزةً له» (فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ) حال كونه (فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ) بُرْدَين -إزارٌ ورداءٌ- (١) يمانيَّين منسوجين بخطوطٍ حُمْرٍ مع الأسود حال كونه (مُشَمِّرًا) ثوبه -بكسر الميم الثَّانية- قد كشف شيئًا من ساقيه، قال في «مسلمٍ» : «كأنِّي أنظر إلى بياض ساقيه» (صَلَّى) و «لمسلمٍ» : تقدَّم فصلَّى (إِلَى العَنَزَةِ بِالنَّاسِ) الظُّهر (رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنِ يَدَيِ العَنَزَةِ) ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ: «من بين يدي العنزة» وفيه استعمال المجاز، وإِلَّا فالعَنَزة لا يد لها.
ورواة هذا الحديث ما بين بصريٍّ (٢) وكوفيِّين، وفيه: التحديث والعنعنة والقول (٣) ، وأخرجه المؤلِّف في «اللِّباس» [خ¦٥٨٥٩] ، ومسلمٌ (٤) في «الصَّلاة» ، وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ، وأخرجه النَّسائيُّ في «الزِّينة» ، وابن ماجه في «الصَّلاة» .
(١٨) (بابُ) حكم (الصَّلَاةِ فِي السُّطُوحِ) بضمِّ السِّين، جمع سطحٍ (وَالمِنْبَرِ) بكسر الميم وفتح