فهرس الكتاب

الصفحة 9201 من 13005

(((٨٣) )) (سورة ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾) مكِّيَّة أو مدنيَّة، وآيُها ستٌّ وثلاثون.

(بسم الله الرحمن الرحيم) سقط لفظ «سورة» والبسملة لغير أبي ذرٍّ. (وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيمَا وصلَه الفِريابيُّ في قولهِ تعالى: (﴿بَلْ رَانَ﴾ [المطففين: ١٤] ) وسقطَ «﴿بَلْ﴾» لغيرِ أبي ذرٍّ (١) أي: (ثَبْتُ الخَطَايَا) بفتح المثلثة وسكون الموحدة، بعدها مثناة فوقية، حتَّى غمرتهَا، والرَّان: الغِشاوة على القلبِ، كالصَّدأ (٢) على الشَّيء الصَّقيل من سيفٍ ونحوه، قال:

وَكَمْ رَانَ مِنْ ذَنْبٍ عَلَى قَلْبِ فَاجِرٍ … فَتَابَ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي رَانَ فَانْجَلَى (٣)

وأصلُ الرَّين الغَلبة، ومنه: رانَت الخمرُ على عقلِ (٤) شاربها، ومعنى الآية: أنَّ الذُّنوب غلبتْ على قلوبِهم وأحاطَت بها (٥) . وفي التِّرمذيِّ - وقال: حسنٌ صحيحٌ- عن أبي هريرة مرفوعًا: «إنَّ العبدَ إذا أخطأَ خطيئةً نُكِتَ في قلبهِ نكتَة، فإن هو نزعَ واستغفرَ؛ صُقِلَت، فإن عادَ؛ زيدَ فيها حتَّى تعلُو قلبه، فهو الرَّان الَّذي ذكر اللهُ في كتابهِ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم﴾ [المطففين: ١٤] » .

(﴿ثُوِّبَ﴾ [المطففين: ٣٦] ) أي: (جُوزِيَ) ، قالَه مجاهدٌ فيما وصلَه الفِريابيُّ.

(الرَّحِيقُ) أي: (الخَمْرُ) الخالصُ من الدَّنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت