(عَنْ عَائِشَةَ) أمِّ المؤمنين ( ﵂ عَنْ فَاطِمَةَ) بنتِ النَّبيِّ ﷺ ﵍: أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ جِبْرِيلَ يُعَارِضُنِي) أي: يدارسُني، ولأبي ذرٍّ (١) : «كان يُعارِضني» (بِالقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ) أي: مرَّةً (وَإِنَّهُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي: «وإنِّي» (عَارَضَنِي) هذا (العَامَ مَرَّتَيْنِ وَلَا أُرَاهُ) بضم الهمزة؛ أي (٢) : ولا أظنُّه (إِلَّا حَضَرَ أَجَلِي) والمعارضةُ مفاعلةٌ من الجانبينِ، كأنَّ كلًّا منهما كان تارةً يقرأ والآخرُ يسمعُ.
٤٩٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا (٣) يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ) بفتح القاف والزاي والعين المهملة، المكِّيُّ المؤذِّنُ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، الزُّهريُّ العوفيُّ، أبو إسحاق الزُّهريُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمِّدِ بن مسلمٍ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين (ابْنِ عَبْدِ اللهِ) بنِ عتبةَ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ) أنَّه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ) وفي نسخة: «كانَ رسولُ الله» ( ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ) أي: أسخاهُم (٤) (بِالخَيْرِ) بنصب «أجود» خبر كان (وَأَجْوَدُ) بالرفع (مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ) أثبتَ له الأجوديَّة المطلقة أوَّلًا، ثمَّ عطف عليها زيادة ذلك في رمضان؛ لئلا يتخيَّل من قوله: «وأجودُ ما يكونُ في رمضان» ، أنَّ الأجوديَّة خاصَّة منهُ برمضان، فهو احتراسٌ بليغٌ، ثم بيَّن سببَ الأجوديَّة المذكورة بقوله: (لأَنَّ جِبْرِيلَ) ﵇ (كَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ) رمضان، وظاهره أنَّه كان يلقاهُ في كلِّ رمضان، منذ أُنزلَ عليهِ القرآن إلى رمضان الَّذي توفِّي بعده، وليس بمقيَّد