٢٥٧٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) هو العبديُّ السَّابق، قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) الهُذَليُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ) بن محمَّد بن أبي بكر الصِّدِّيق التَّيميِّ الفقيه أبي محمَّد، المدنيِّ الإمامِ، وُلِدَ في حياة عائشة ﵂ (قَالَ) أي: شُعْبَة: (سَمِعْتُهُ) أي: الحديث الآتي إن شاء الله تعالى (مِنْهُ) أي: من عبد الرَّحمن (عَنِ القَاسِمِ) أبيه (عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ) من أهلها (وَأَنَّهُمُ اشْتَرَطُوا) على عائشة (وَلَاءَهَا فَذُكِرَ) بضمِّ المعجمة مبنيًّا للمفعول، أي: ذُكر ما اشترطوه على عائشة (لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ) لعائشة: (اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) ومباحثُ هذا سبقت مرَّات [خ¦٢١٦٨] [خ¦٢٥٣٦] .
(وَأُهْدِيَ) بضمِّ الهمزة (لَهَا) أي: لبريرةَ (لَحْمٌ) وفي نسخة: «وأَهْدت لها لحمًا» (فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ما هَذَا؟ قُلْتُ: تُصُدِّقَ) مبنيًّا للمفعول، زاد في نسخة: «به» (عَلَى بَرِيرَةَ) ولأبي ذرٍّ بعد قوله: «لحم» : «فقيل للنَّبيِّ ﷺ: هذا تُصُدِّقَ به على بَريرَة» (فَقَالَ) النَّبِيُّ ﷺ: (هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ) ومفهومه: أنَّ التَّحريم إنَّما هو على الصِّفة لا على العَيْن، وعلى الرِّواية الأولى يكون السُّؤال والجواب من قوله ﷺ ، والثَّانية أَصْوب (وَخُيِّرَتْ بَرِيرَة) أي: صارت مخيَّرةً بين أن تفارق زوجها وأن تبقى تحت نكاحه (قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن القاسم الرَّاوي: (زَوْجُهَا) مغيثٌ (حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ؟ قَالَ شُعْبَةُ) بن الحجَّاج: (سَأَلْتُ) وفي نسخةٍ: «ثمَّ سألت» (عَبْدَ الرَّحْمَنِ) بن القاسم (عَنْ زَوْجِهَا، قَالَ: لَا أَدْرِي أَحُرٌّ أَمْ عَبْدٌ؟) بهمزة الاستفهام وبالميم بعد الهمزة الأخرى، ولأبي ذرٍّ: «أو عبدٌ» والمشهور وهو قول مالكٍ والشَّافعيِّ: أنَّه عبدٌ، وخالف أهلُ العراق فقالوا: إنَّه كان حرًّا.