امتثال الأمر الاقتصارُ على الحمد، أو المراد: فسبِّح ملتبسًا بالحمد، فلا يمتثل حتَّى يجمعهما، وهو الظَّاهر. وفي رواية الأعمش عن أبي الضُّحى كما في «التَّفسير» [خ¦٤٩٦٧] عند المؤلِّف: «ما صلَّى النَّبيُّ ﷺ صلاةً بعد أن نزلت عليه ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلَّا يقول فيها … » الحديث، وهو يقتضي مُواظَبته ﵊ على ذلك، واستُدِلَّ به على جواز الدُّعاء في الرُّكوع والسُّجود، والتَّسبيح في السُّجود، ولا يعارضه قوله ﵊ المرويُّ في مسلمٍ وأبي داود والنَّسائيِّ: «أمَّا الرُّكوع فعظِّموا فيه الرَّبَّ، وأمَّا السُّجود فاجتهدوا فيه في الدُّعاء» لكن يحتمل أن يكون أمر في السُّجود بتكثير الدُّعاء لإشارة قوله: «فاجتهدوا فيه في الدُّعاء» ، والَّذي وقع في الرُّكوع من قوله: «اللَّهُمَّ اغفر لي» ليس كثيرًا (١) ، فلا يعارض ما أمر به في السُّجود، وفيه تقديم الثَّناء على الدُّعاء.
(١٤٠) (بابُ المُكْثِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي: «بين السُّجود» .
٨١٨ - ٨١٩ - وبه قال: (حدَّثنا أَبُو النُّعْمَانِ) السَّدوسيُّ (قَالَ: حدَّثنا حَمَّادٌ) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «حمَّاد بن زيدٍ» (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) عبد الله بن زيدٍ الجرميِّ (أَنَّ مَالِكَ بْنَ الحُوَيْرِثِ) بضمِّ الحاء المُهمَلة وفتح الواو آخره مُثلَّثةٌ (قَالَ لأَصْحَابِهِ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ صَلَاةَ