فهرس الكتاب

الصفحة 5401 من 13005

في وجعه (فَاشْتَدَّ وَجَعُهُ) وكان في بيت ميمونة ﵂ (اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ) بضمِّ أوَّله وفتح الميم وتشديد الرَّاء (فِي بَيْتِي) وكان المخاطِب لأمَّهات المؤمنين في ذلك فاطمة، كما عند ابن سعد بإسنادٍ صحيح (فَأَذِنَّ) بتشديد النُّون (لَهُ) ﵊ أن يُمرَّض في بيت عائشة (فَخَرَجَ) (بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ الأَرْضَ) بضمِّ الخاء المعجمة، و «رجلاه» فاعل، أي: يؤثِّر برجليه في الأرض، كأنَّه يخطُّ خَطًّا (وَكَانَ بَيْنَ العَبَّاسِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ) بن عبد الله: (فَذَكَرْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ) (فَقَالَ لِي: وَهَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لَا) أدري (قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) ﵁ .

وهذا الحديث قد سبق في «كتاب الطهارة» [خ¦١٩٨] وغيرها [خ¦٦٦٥] ، ويأتي إن شاء الله تعالى وبقيَّة مباحثه في «باب مرض النَّبيِّ ﷺ » آخر «المغازي» [خ¦٤٤٤٢] .

٢٥٨٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيديُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو وفتح الهاء مُصَغَّرًا، ابن خالد بن عجلان البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ) عبد الله (عَنْ أَبِيهِ) طاوس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: العَائِدُ) زوجًا أو غيره (فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ) وزاد أبو داود قال قتادة (١) : ولا نعلم القيء إلَّا حرامًا، واحتجَّ به الشَّافعي وأحمد على أنَّه ليس للواهب أن يرجع فيما وهبه إلَّا الَّذي ينحله الأب لابنه، وعند مالك: له أن يرجع في الأجنبيِّ الَّذي قصد منه الثَّواب ولم يثبه، وبه قال أحمد في رواية، وقال أبو حنيفة: للواهب الرُّجوع في هبته من الأجنبيِّ ما دامت قائمة ولم يُعَوَّض عنها (٢) ، وأجاب عن الحديث: بأنَّه ﵊ جعل العائد في هبته كالعائد في قيئه، فالتَّشبيه من حيث إنَّه ظاهر القُبح مروءةً وخُلُقًا لا شرعًا، والكلب غير مُتَعَبَّد بالحرام والحلال، فيكون العائد في هبته عائدًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت