فهرس الكتاب

الصفحة 3769 من 13005

مفردًا لا يضرُّه الطَّواف بالبيت كما فعله ﵊ ، وبذلك احتجَّ عروة، وقوله: «عمرةً» بالنَّصب خبر «كان» ، أو بالرَّفع -كما لأبي ذرٍّ- (١) على أنَّ «كان» تامَّةٌ، والمعنى: لم تحصل عمرةٌ.

(ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ مِثْلَهُ) أي (٢) : فكان أوَّل شيءٍ بدأا به الطَّواف، ثمَّ لم تكن عمرةٌ (ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي) أي: مصاحبًا لوالدي (الزُّبَيْرِ) بن العوَّام ( ﵁ ) و «الزُّبيرِ» : بالجرِّ بدلٌ من «أبي» ، أو عطف بيانٍ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «ثمَّ حججت مع ابن الزُّبير» أي: مع أخي عبد الله بن الزُّبير، قال القاضي عياضٌ: وهو تصحيفٌ (فَأَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ، ثُمَّ رَأَيْتُ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ يَفْعَلُونَهُ) أي: البدء بالطَّواف (وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي) أسماء بنت أبي بكرٍ (أَنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ وَأُخْتُهَا) عائشةُ زوجُ النَّبيِّ ﷺ (وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ) أي: الحجر الأسود، وأتمُّوا طوافهم وسعيهم وحلقوا (حَلُّوا) من إحرامهم، وحُذِف المُقدَّر هنا للعلم به وعدم خفائه، فإن قلت: إنَّ عائشة في تلك الحجَّة لم تطف بالبيت لأجل حيضها، أُجيب بأنَّه محمولٌ على أنَّه (٣) أراد حجَّةً أخرى بعد النَّبيِّ ﷺ غير حجَّة الوداع.

ورواة هذا الحديث ما بين مصريٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والإخبار بالإفراد والعنعنة والذِّكر، وأخرجه مسلمٌ في «الحجِّ» .

١٦١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) بن عبد الله الأسديُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ) بفتح الضَّاد المعجمة (أَنَسٌ) هو ابن عياضٍ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) الأسديُّ، الإمام في المغازي (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب ( ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت