الحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ) زاد النَّسائيُّ وابن ماجه وابن السِّنيِّ: «العليِّ العظيم» ، وسقط قوله «لا إله إلَّا الله» عند الأَصيليِّ وأبوي ذرٍّ والوقت (ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي -أَوْ دَعَا- اسْتُجِيبَ) زاد الأَصيليُّ: «له» ، و «أو» للشَّكِّ، وعند الإسماعيليِّ: ثُمَّ قال: «ربِّ اغفر لي، غفر له» ، أو قال: «فدعا استجيب له» شكَّ الوليد، واقتصر النَّسائيُّ على الشِّقِّ الأوَّل (فَإِنْ تَوَضَّأَ قُبِلَتْ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «وصلَّى قُبلت» (صَلَاتُهُ) إن صلَّى، والفاء في: «فإن توضَّأ» للعطف على «دعا» أو على قوله: «لا إله إلَّا الله» ، والأوَّل أظهر، قاله الطِّيبيُّ، وترك ذكر الثَّواب ليدلَّ على ما لا يدخل تحت الوصف، كما في قوله تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ (١) إلى قوله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٦ - ١٧] وهذا إنَّما يتَّفق لمن تعوَّد الذِّكر واستأنس به، وغلب عليه، حتَّى صار الذِّكر له حديث نفسه في نومه ويقظته، فأكرم من اتَّصف بذلك بإجابة دعوته وقبول صلاته، وقد صرَّح ﷺ باللَّفظ وعرَّض بالمعنى بجوامع كَلِمه الَّتي أُوتيَها حيث قال: «من (٢) تعارَّ من اللَّيل (٣) … » إلى آخره.
ورواته كلُّهم شاميُّون إلَّا شيخه فمروزيٌّ، وفيه رواية صحابيٍّ عن صحابيٍّ على قول من يقول بصحبة جنادة، والتَّحديث، والإخبار، والعنعنة، والقول، وأخرجه أبو داود في «الأدب» (٤) ، والنَّسائيُّ في «اليوم واللَّيلة» ، والتِّرمذيُّ في «الدَّعوات» ، وابن ماجه في «الدُّعاء» .