عساكر: «كانت» (يَخْطُبُ عِنْدَهَا) والمراد بالنَّخلة: الجذع (حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَنْشَقَّ) ولغير أبي ذرٍّ: «حتى كادت تنشقُّ» بالرفع وإسقاط «أن» (فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَخَذَهَا) أي: الشَّجرة (فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ (١) ) بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول، من التَّسكيت (حَتَّى اسْتَقَرَّتْ، قَالَ) ﵊: (بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ) وهذا الحديث تقدَّم في «باب الخطبة على المنبر» من «كتاب الجمعة» [خ¦٩١٧] .
(٣٣) (بابُ شِرَاءِ الإِمَامِ الحَوَائِجَ بِنَفْسِهِ) بنصب «الحوائج» على المفعوليَّة، وسقط لغير أبي ذرٍّ لفظ «الإمام» ، فهو أعمُّ، و «الحوائجِ» جرٌّ بالإضافة، وقال الحافظ ابن حجرٍ: لأبي ذرٍّ عن غير الكُشْمِيْهَنِيِّ: «باب شراء الإمام الحوائجَ بنفسه» ، وسقطت التَّرجمة للباقين، ولبعضهم: «شراءُ الحوائجِ بنفسِه» أي: الرَّجل، وفائدة الترجمة: رفع وَهَم من يتوهَّم أنَّ تعاطيَ ذلك يقدح في المروءة. (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ ) ممَّا وصله المؤلِّف في «الهبة» [خ¦٢٦١٠] : (اشْتَرَى النَّبِيُّ ﷺ جَمَلًا مِنْ عُمَرَ) ﵁ ، وزاد الكُشْمِيْهَنِيِّ: «واشترى ابن عمر بنفسه» ، وهذا وصله المؤلِّف في «باب شراء الإبل الهيم» [خ¦٢٠٩٩] . (وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) الصديق ( ﵄ ) ممَّا وصله في آخر «البيوع» [خ¦٢٢١٦] (جَاءَ مُشْرِكٌ) لم يُسَمَّ (بِغَنَمٍ، فَاشْتَرَى النَّبِيُّ ﷺ مِنْهُ شَاةً، وَاشْتَرَى) ﵊ (مِنْ جَابِرٍ) هو ابن عبد الله الأنصاريُّ (بَعِيرًا) كما سيأتي -إن شاء الله تعالى- في الباب الذي يلي هذا [خ¦٢٠٩٧] وفي ذلك: جواز مباشرة الكبير لشراء الحوائج بنفسه وإن كان له من يكفيه؛ لإظهار التَّواضع والمسكنة واقتداءً بالشارع ﷺ .
٢٠٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى) المروزيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازمٍ