البلد الَّذي يدخله مجتازًا، وقال المالكيَّة: تجب عليه إذا أدركه صوت المؤذِّن قبل مجاوزة الفرسخ.
٩٠٧ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) الدِّمشقيُّ إمام جامعها، قال الزَّركشيُّ: ووقع في أصل كريمة: «بُرَيد» بضمِّ المُوحَّدة وفتح الرَّاء (١) ، وهو غلطٌ، وللأَصيليِّ: «ابن أبي مريم الأنصاريُّ» : (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَايَةُ (٢) بْنُ رِفَاعَةَ) بفتح العين المهملة وتخفيف المُوحَّدة وكسر راء «رِفاعة» ، ابن رافع بن خَديج الأنصاريُّ (قَالَ: أَدْرَكَنِي أَبُو عَبْسٍ) بفتح العين المُهمَلة وسكون المُوحَّدة آخره مُهمَلة، عبد الرَّحمن بن جَبْرٍ، بالجيم المفتوحة والمُوحَّدة السَّاكنة والرَّاء، الأنصاريُّ (وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَى الجُمُعَةِ) جملةٌ اسميَّةٌ حاليَّةٌ (فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ) ولأبي ذَرٍّ: «رسول الله» ( ﷺ يَقُولُ: مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ) أي: أصابهما غبارٌ (فِي سَبِيلِ اللهِ) اسم جنسٍ مضافٌ يفيد العموم، فيشمل الجمعة (حَرَّمَهُ اللهُ) كلَّه (عَلَى النَّارِ) وجه المطابقة من قوله: «أدركني أبو عبسٍ … » لأنَّه لو كان يعدو لَمَا احتملَ الوقتُ المحادثةَ؛ لتعذُّرها مع العَدْوِ.
ورواة الحديث ما بين مدنيٍّ (٣) ودمشقيٍّ، وليس لأبي عبسٍ في «البخاريِّ» إلَّا هذا الحديث (٤) ، ويزيد من أفراده، وفيه: رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيٍّ، والتَّحديث والسَّماع والقول،