أو (١) النُّفوس، أو الجماعات اللَّاتي يعقدنَ عُقدًا في خيوطٍ وينفُثنَ عليها ويَرْقين، وفيه دليلٌ على بُطلان قول المُعتزلة في إنكار تحقُّق السِّحر، وقوله تعالى في سُورة المؤمنون: (﴿تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٩] ) أي: (تُعَمَّوْنَ) بضم أوله وفتح المهملة وتشديد (٢) الميم، وقال ابنُ عطيَّة: السِّحرُ هنا مُستعارٌ لما وقع منهم من التَّخليط ووضع الشَّيء في غير موضعهِ.
٥٧٦٣ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) الرازيُّ الفرَّاء الحافظُ قال: (أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبيعيُّ، أحدُ الأعلام في الحفظِ والعبادة (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بنِ الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ) أنَّها (قَالَتْ: سَحَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ) بضم الزاي وفتح الراء آخره قاف (يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ) بفتح اللام وكسر الموحدة، و «الأعصم» : بالعين والصاد المهملتين، بوزن الأحمر، وفي «مسلم» «أَنَّه يهوديٌّ من بني زُرَيق» (حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ)