وهذا الحديث قد سبق في «المغازي» [خ¦٤٠٠٥] .
٥١٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بنُ سعيدٍ قال (١) (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمام (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ) بكسر العين المهملة: (أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ) ولأبي ذرٍّ: «بنتَ» (أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ) رملةَ بنتَ أبي سفيان (قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّكَ نَاكِحٌ) أي: تريدُ أن تنكِح (دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَعَلَى أُمِّ سَلَمَةَ) أَتَزوَّجُها؟ استفهام إنكاريٌّ (لَوْ لَمْ أَنْكِحْ) أمَّها (أُمَّ سَلَمَةَ مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّ أَبَاهَا) أبا سلمةَ (أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ) .
فإن قلتَ: ما وجه المطابقة بين هذا الحديث والتَّرجمة؟ أُجيب بأنَّه طرفٌ من الحديث السَّابق في «باب: ﴿وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾» [خ¦٥١٠٧] وفيه: قالت أمُّ حبيبة: يا رسولَ الله، انكِح أختي. فعرضَتْ أختها عليه.
(٣٤) (بابُ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء﴾) أي: في عدَّةٍ رجعيَّةٍ (٢) (﴿أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ﴾ الآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٣٥] ) وسقط قوله: «﴿أَوْ أَكْنَنتُمْ﴾ … » إلى آخره لأبي ذرٍّ (٣) ، (﴿أَكْنَنتُمْ﴾) أي: (أَضْمَرْتُمْ) (٤) وسترتُم (فِي أَنْفُسِكُمْ) في قلوبكم فلم تذكروهُ بألسنتِكُم، لا معرضينَ ولا مصرِّحين (وَكُلُّ شَيْءٍ صُنْتَهُ وَأَضْمَرْتَهُ فَهْوَ مَكْنُونٌ) قاله أبو عبيدةَ، وثبت لأبي ذرٍّ: «وأضمرتَهُ» (٥) .