فهرس الكتاب

الصفحة 9588 من 13005

غيره بشرطه، وقد جزم المالكيَّة والحنفيَّة والحنابلة وجمهور الشَّافعيَّة بعدم الوجوب في غير وليمة النِّكاح.

٥١٧٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) البغداديُّ. قال البخاريُّ عنه: إنَّه متقنٌ. قال: (حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الأعورُ (قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بنُ عبدِ العزيز قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) صاحبُ المغازي (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ) أي: دعوةَ الوليمةِ (إِذَا دُعِيتُمْ لَهَا. قَالَ) نافعٌ: و (كَانَ عَبْدُ اللهِ) بنُ عمرَ (١) (يَأْتِي الدَّعْوَةَ فِي العُرْسِ وَغَيْرِ العُرْسِ وَهْوَ) أي: والحال أنَّه (صَائِمٌ) وفي مسلم حديث ابن عمر مرفوعًا: «إذا دُعِي أحدُكم إلى طعامٍ فليُجِب، فإن كان مُفطرًا فَلْيَطْعَم، وإن كانَ صائمًا فليصلِّ» أي: فليدع؛ بدليل رواية: «فليدعُ بالبركةِ» . رواه أبو عَوَانة، فإن كان الصَّوم نفلًا فإفطارهُ لجبرِ خاطرِ الدَّاعي أفضلُ ولو آخرَ النَّهار لأنَّه ﷺ لما أمسكَ من حضرَ معهُ وقال: إنِّي صائمٌ قال له: «يتكلَّفُ أخوكَ المسلمُ وتقول: إنِّي صائمٌ؟ أفطر، ثم اقضِ يومًا مكانه» رواه البيهقيُّ وغيره، وفي إسناده راوٍ ضعيف لكنَّه توبع، ولو أمسكَ المفطرُ عن الأكلِ لم يحرمْ بل يجوزُ، وفي مسلم: «إذا دُعي أحدُكُم إلى طعامٍ فليُجِب فإن شاء طَعِم، وإن شاءَ تركَ» . وفي شرح مسلم تصحيحُ وجوبِ الأكل، ويحرم على الصَّائم الإفطار من صوم فرضٍ.

(٧٥) (بابُ ذَهَابِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِلَى) وليمة (العُرْسِ) من غير كراهةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت