١٧٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) وفي رواية ابن عساكر: «سفيان بن عُيَيْنَةَ» (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ) بتشديد المُوحَّدة بعد العين المفتوحة (١) ، الأنصاريِّ (عَنْ عَمِّهِ) عبد الله بن زيدٍ المازنيِّ ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أنَّه (٢) (قَالَ: لَا يَنْصَرِفْ) أي: المصلِّي عن صلاته (حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا) وفي روايةٍ: «لا ينفتل (٣) » وهي بمعنى: لا ينصرف، أورده هنا مُختَصرًا، اقتصر منه على الجواب، وسبق تامًّا في «باب لا يتوضَّأ من الشَّكِّ حتَّى يستيقن» [خ¦١٣٧] من طريق عليِّ ابن المدينيِّ (٤) ، حدَّثنا سفيان قال: حدَّثنا الزُّهريُّ عن سعيد بن المُسَيَّب وعن عبَّاد بن تميمٍ (٥) ، ولفظه عن عمِّه: أنَّه شكى إلى النَّبيِّ ﷺ الرَّجل الذي يُخيَّل إليه أنَّه يجد الشَّيء في الصَّلاة، فقال: «لا ينفتل -أو لا ينصرف- حتَّى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» .
وهذا الحديث من الخماسيَّات، ورواته أئمَّةٌ أجلَّاءُ، ما بين بصريٍّ وكوفيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في «الطَّهارة» [خ¦١٣٧] أيضًا، وفي «البيوع» [خ¦٢٠٥٦] ، وأخرجه مسلمٌ، وأبو داود، والنَّسائيُّ، كلُّهم في «الطَّهارة» .