٢٨٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو (١) ) البغداديُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) إبراهيم الفزاريُّ (عَنْ حُمَيْدٍ) بضمِّ الحاء (٢) المهملة وفتح الميم مصغَّرًا، الطَّويل، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الخَنْدَقِ) في شوَّال سنة خمسٍ من الهجرة (فَإِذَا المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ) فيه بكسر الفاء حال كونهم (فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ) الحفر (لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى) ﵊ (مَا بِهِمْ) أي: الأمر المتلبِّس بهم (مِنَ النَّصَبِ) أي: التَّعب (وَالجُوعِ قَالَ) ﵊ محرِّضًا لهم على عملهم الَّذي هو بسبب (٣) الجهاد: (اللَّهُمَّ إِنَّ العَيْشَ) أي المعتبر أو الباقي المستمرَّ (عَيْشُ الآخِرَهْ) لا عيش الدُّنيا (فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ) بضمِّ الميم وكسر الجيم، و «للأنصار» : بلام الجرِّ، ويخرج به عن الوزن، وفي نسخةٍ: «فاغفر الأنصار» بالألف بدل اللَّام (٤) ، وهذا من قول ابن رواحة، تمثَّل به النَّبيُّ (٥) ﷺ . قال الدَّاوديُّ: وإنَّما قال ابن رواحة: لاهمَّ، بلا ألفٍ ولا لامٍ، فأتى به بعض الرُّواة على المعنى، وإنَّما يتَّزن هكذا، وتعقَّبه في «المصابيح» فقال: هذا توهيمٌ للرُّواة من غير داعٍ