فهرس الكتاب

الصفحة 7297 من 13005

أبو البقاء الرَّفع على القطع، والنَّصب على الحال، وهو تأنيث «أحمر» ، والشِّدق -بكسر الشِّين المعجمة-: جانب الفم، وَصَفَتْها بالدَّرد وهو سقوط الأسنان من الكبر، فلم يبقَ بشدقيها بياضٌ إلَّا حمرة اللِّثَات (هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهَا) في حديث عائشة ﵂ من طريق أبي نَجيحٍ عند أحمد والطَّبرانيِّ: «قالت عائشة ﵂: فقلت: قد أبدلك الله بكبيرة السِّنِّ حديثةَ السِّنِّ، فغضب حتَّى قلتُ: والذي بعثك بالحقِّ؛ لا أذكرها بعد هذا إلَّا بخيرٍ» وهذا يردُّ قول السَّفاقسيِّ: إنَّ في سكوته ﵊ على ذلك دليلًا على فضل عائشة على خديجة إلَّا أن يكون المراد بالخيريَّة هنا: حسن الصُّورة وصغر السِّنِّ.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الفضائل» .

(٢١) (باب ذِكْرِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن جابرٍ، وهو الشَّليل -بشينٍ مُعجَمةٍ مفتوحةٍ فلامين بينهما تحتيَّةٌ ساكنةٌ- ابن مالكٍ (البَجَلِيِّ) بفتح المُوحَّدة والجيم؛ نسبةً إلى بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة، أمِّ ولد أنمار بن إِرَاش أحد أجداد جريرٍ، وأسلم جريرٌ قبل وفاته ﷺ بأربعين يومًا قاله في «أُسْد الغابة» ، وفيه نظرٌ؛ لأنَّه ثبت أنَّه ﷺ قال له في حجَّة الوداع: «استنصت النَّاس» وذلك قبل موته ﷺ بأكثر من ثمانين يومًا، وكان جريرٌ حسنَ الصُّورة، قال عمر بن الخطَّاب ﵁: جريرٌ يوسفُ هذه الأمَّة وهو سيِّد قومه، وفي «الطَّبرانيِّ» : إنَّه لمَّا دخل على النَّبيِّ ﷺ أكرمه وبسط له رداءه وقال: «إذا أتاكم كريم قومٍ فأكرموه» وتُوفِّي سنة إحدى وخمسين، أو أربعٍ وخمسين ( ﵁ ) وسقط لفظ «باب» لأبي ذرٍّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت