مصدرُ بَاليتُ، وأصلُه باليةٌ فحذفتْ لامه. قيل: لكراهية ياءٍ قبلها كسرة (١) فيما كثُر استعمالُه، وذلك لكثرةِ استعمال هذه اللَّفظة في كلِّ ما لا يحتفلُ به، ولكن قال في «المصابيح» : لا يحسنُ التَّعليل بمجرَّد هذا، ولو أُضيف إليه ما قاله بعض المتأخِّرين من أنَّ المعنى على حذفِ لام الكلمةِ فيه: لشذوذ (٢) فاعلِهِ في المصادر، فحوَّلوه بالحذف المذكور عن بنيةِ الشُّذوذ، لكان حسنًا.
(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ: (يُقَالُ: حُفَالَةٌ) بالفاء (وَحُثَالَةٌ) بالمثلَّثة بدلها؛ يعني: بمعنًى واحدٍ، وهذا ساقطٌ في رواية أبي ذرٍّ، واستنبط من الحديث: جواز خلوِّ الأرض من عالمٍ حتَّى لا يبقى إلَّا أهل الجهل صرفًا.
وسبق الحديثُ في «المغازي» [خ¦٤١٥٦] .
(١٠) (بابُ مَا يُتَّقَى) بضم التَّحتية وفتح الفوقية المشدَّدة والقاف (مِنْ فِتْنَةِ المَالِ. وَقَوْلِ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «وقولهِ (٣) » (تَعَالَى: ﴿أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٢٨] ) بلاءٌ ومحنةٌ يوقعون في الإثمِ والعقوبةِ، ولا بلاء أعظم منهما.
٦٤٣٥ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ) الزِّمِّيُّ -بكسر الزاي والميم المشددة- الخراسانيُّ نزيلُ بغداد، ويقال له: ابنُ أبي كريمة، فقيل: هي كنية أبيهِ، وقيل: هو جدُّه واسمه كنيتُه (٤) ، قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ) هو ابنُ عيَّاش بالشين المعجمة (عَنْ أَبِي حَصِينٍ) بفتح الحاء