(٢٧) هذا (بابٌ) بالتنوين (إِذَا أَوْقَفَ) بالألف وهي لُغَيَّة، ولأبي ذرٍّ: «وقف» (جَمَاعَةٌ أَرْضًا) شركةً (مُشَاعًا فَهْوَ جَائِزٌ) .
٢٧٧١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيد (١) التَّنوريُّ (عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ) بفتح المثنَّاتين الفوقيَّة والتَّحتيَّة المشدَّدتين، وبعد الألف حاءٌ مهملةٌ، يزيد بن حميد الضُّبَعيِّ (عَنْ أَنَسٍ ﵁ ) أنَّه (قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِبِنَاءِ المَسْجِدِ) المدنيِّ وزاد في «الصَّلاة» [خ¦٤٢٨] فأرسل إلى ملأ من بني النجار (فَقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي) بالمثلَّثة، ساوموني (بِحَائِطِكُمْ) ببستانكم (هَذَا، قَالُوا: لَا، وَاللهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا (٢) إِلَى اللهِ) أي: لا نطلب ثمنه من أحد، لكنَّه مصروفٌ إلى الله، فالاستثناء منقطعٌ، أو معناه: لا نطلب ثمنه مصروفًا إلَّا إلى الله (٣) ، أو منتهيًا إلَّا (٤) إلى الله، فالاستثناء متَّصلٌ، قاله الكِرمانيُّ، وقال في «الفتح» : ظاهره: أنَّهم تصدَّقوا بالأرض لله ﷿ ، فقَبِل النَّبيُّ ﷺ ذلك، ففيه دليلٌ لِمَا تُرجِم له، كذا قال، فليُتَأمَّل، فإنَّه ليس فيه تصريحٌ بقبوله ﵊ ذلك منهم، وإنَّما أرادوا وقفه حيث قالوا: لا نطلب ثمنه إلَّا إلى الله، ولم يبيِّن (٥) لهم ﵊ أنَّ هذا الَّذي قصدوه باطلٌ، وعند ابنِ سعدٍ في «الطبقات» عن الواقديِّ: أنَّه ﷺ اشتراه بعشرة دنانير دفعها عنه أبو بكر الصِّدِّيق؛ لأنَّه كان ليتيمَين لم يقبله من بني النَّجَّار إلَّا بالثَّمن، فالمطابقة كما قال في