فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهِنًا منها (١) ، ثمَّ مات. فإن قلت: هذه الرِّواية فيها تعريضٌ بالحجَّاج حيث قال: «أصابني مَنْ أَمَرَ» ، ورواية سعيد بن جُبيرٍ المتقدِّمة [خ¦٩٦٦] مصرِّحةٌ بأنَّه الَّذي فعل ذلك حيث قال: «أنت أصبتني» ، أُجيب باحتمال تعدُّد الواقعة أو السُّؤال، فلعلَّه عرَّض به أوَّلًا، فلمَّا أعاد (٢) عليه صرَّح.
(١٠) (بابُ التَّبْكِيرِ لِلعِيدِ) أي: لصلاة العيد، والتَّبكير بتقديم المُوحَّدة على الكاف، من بكَّر إذا بادر وأسرع، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «التَّكبير» بتأخير المُوحَّدة بعد الكاف، وعزاها العينيُّ -كالحافظ ابن حجرٍ (٣) - للمُستملي، قال: وهو تحريفٌ.
(وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ) بضمِّ المُوحَّدة وإسكان المُهمَلة، المازنيُّ السُّلَميُّ، الصَّحابيُّ ابن الصَّحابيِّ (٤) ، آخر من مات من الصَّحابة بالشَّام فجأةً، سنة ثمانٍ وثمانين، ممَّا وصله أحمد من طريق خُمَيْرٍ، بضمِّ الخاء المعجمة مُصغَّرًا، قال: «خرج عبد الله بن بُسْرٍ مع النَّاس يوم عيد فطرٍ أو أضحًى، فأنكر إبطاء الإمام، وقال» : (إِنْ كُنَّا فَرَغْنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ) في رواية أحمد المذكورة: إن كنَّا مع النَّبيِّ ﷺ قد فرغنا، فصرَّح برفعه، وأثبت «قد» ، وهي ساقطةٌ من البخاريِّ كما في «اليونينيَّة» وعند الحافظ بن حجرٍ في «فتح الباري» والعلَّامة العينيِّ في «شرحه» ، نعم في كلام البرماويِّ والزَّركشيِّ ما يدلُّ على ثبوتها، ولا مانع من ثبوتها في بعض الأصول تبعًا لأصل التَّعليق عند أحمد، لكنَّهما حكيا أنَّ الصَّواب: لقد فرغنا، بإثبات اللَّام