منصورٍ شيخ البخاريِّ روى هذا الحديث عن أبي أسامة بلفظ التَّحديث، وعن جعفر بن عونٍ بالعنعنة.
(٢٠) هذا (بابٌ) -بالتَّنوين- يُذكَر فيه: (إِذَا اجْتَهَدَ العَامِلُ) بتقديم الميم على اللَّام، أي: عامل الزّكاة ونحوه، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيّ: «العالم» بتأخيرها، أي: المفتي (أَوِ الحَاكِمُ فَأَخْطَأَ خِلَافَ) شرع (الرَّسُولِ) صلوات الله وسلامه عليه، أي: مخالفًا لحكم سُنَّته في أخذه (١) واجب الزَّكاة أو في قضائه، و «أو» للتَّنويع (مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ) أي: لم يتعمَّد المخالفة، وإنَّما خالف خطأً (فَحُكْمُهُ مَرْدُودٌ) لا يُعمَل به (لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهْوَ رَدٌّ) وصله مسلمٌ، وكذا سبق في «الصُّلح» [خ¦٢٦٩٧] لكن بلفظٍ آخر، واستُشكِل قوله: «فأخطأ خلاف الرَّسول» لأنَّ ظاهره منافٍ للمراد؛ لأنَّ من أخطأ خلاف الرَّسول فلا يُذَمُّ، بخلاف من أخطأ وِفَاقَهُ؛ ولذا قال في «الكواكب» : وفي التَّرجمة نوع تَعَجرُفٍ، وأجاب في «الفتح» بأنَّ الكلام تمَّ عند قوله: «فأخطأ» وهو يتعلَّق (٢) بقوله: «اجتهد» وقوله: «خلاف الرَّسول» أي: فقال خلاف الرسول، وحذفُ «قال» في الكلام كثيرٌ، فأيُّ عجرفةٍ في هذا؟ ! قال: ووقع في «حاشية نسخة الدِّمياطيِّ» بخطِّه: الصَّواب في التَّرجمة «فأخطأ بخلاف الرسول» قال في «الفتح» : وليس دعوى حذف الباء برافعٍ للإشكال، بل إن سلك طريق التغيير فلعلَّ اللام متأخِّرةٌ، ويكون الأصل: «خالف» بدل «خلاف» ، وتعقَّبه العينيُّ: بأنَّ تقديره بقوله: «فقال خلاف الرَّسول» يكون عطفًا على «أخطأ» فيؤدي إلى نفي المقصود الذي ذكرناه الآن. انتهى. وسقط لغير أبي ذرٍّ «عليه» من قوله «عليه أمرنا» .