لتركه بعض البدن، فإنْ تذكَّر احتاج لمسِّ فرجه فينتقض وضوءه، أو يحتاج إلى تكلُّف لفِّ خرقةٍ على يده. انتهى. (ثُمَّ مَسَحَ) ﵊ (يَدَهُ) بالإفراد (بِالأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ) بالتَّثنية (ثُمَّ أَفَاضَ) الماء (عَلَى جَسَدِهِ) يتناول المرَّة فأكثر، ومن ثمَّ تحصل المُطابقَة بين الحديث والتَّرجمة، قال ابن بطَّالٍ: ولم يذكر في الإفاضة كميَّةً، فحُمِلَ على أقلِّ ما يمكن، وهو الواحد (١) ، والإجماع على وجوب الإسباغ والتَّعميم لا العدد (ثُمَّ تَحَوَّلَ) ﵊ (مِنْ (٢) مَكَانِهِ، فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ).
ورواة هذا الحديث ستَّةٌ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه أصحاب الكتب السِّتَّة (٣) .
(٦) (بابُ مَنْ بَدَأَ بِالحِلَابِ) بكسر الحاء المُهْمَلَة وتخفيف اللَّام لا بتشديدها والجيم (٤) ، ولأبي عَوانة في «صحيحه» عن يزيد بن سنان عن أبي عاصمٍ: كان يغتسل من حلابٍ، فيأخذ غرفةً بكفَّيه (٥) ، فيجعلها على شقِّه الأيمن ثمَّ الأيسر، وهو الذي يردُّ على من ظنَّ أنَّ الحِلَاب ضربٌ من الطِّيب، ويؤيِّده قوله بعد: (أَوِ الطِّيبِ عِنْدَ الغُسْلِ) إذِ العطف يقتضي التَّغاير، وقد عقد المؤلِّف الباب لأحد الأمرين: الإناء والطِّيب، حيث أتى بـ «أو» الفاصلة دون «الواو» الواصلة، فوفَّى