انتهى. ولا يخفى ما فيه؛ لأنَّ الأصل أنَّ كلَّ ما ذُكِر في الحديث فهو منه حتَّى يثبت الإدراج بدليلٍ، والله الموفِّق.
وحديث الباب قد سبق في «باب بيع الشَّريك من شريكه» [خ¦٢٢١٣] .
(٢) (بابُ عَرْضِ الشُّفْعَةِ) أي: عرض الشَّريك الشُّفعة (عَلَى صَاحِبِهَا) الذي هي له (قَبْلَ) صدور (البَيْعِ. وَقَالَ الحَكَمُ) بن عُتَيبَة -بضمِّ العين المهملة وفتح الفوقيَّة والمُوحَّدة، بينهما تحتيَّةٌ ساكنةٌ، مُصغَّرًا- الكوفيُّ التَّابعيُّ: (إِذَا أَذِنَ) مستحقُّ الشُّفعة (لَهُ) أي: للشَّريك الذي يريد البيع (قَبْلَ البَيْعِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ) وهذا وصله ابن أبي شيبة (وَقَالَ الشَّعْبِيُّ) عامر بن شراحيل الكوفيُّ التَّابعيُّ الكبير، فيما وصله ابن أبي شيبة: (مَنْ بِيعَتْ شُفْعَتُهُ وَهْوَ شَاهِدٌ لَا يُغَيِّرُهَا فَلَا شُفْعَةَ لَهُ (١) ) ومذهب الشَّافعيِّ ومالكٍ وأبي حنيفة وأصحابهم: لو أعلم الشَّريك بالبيع فأذن فيه فباع، ثمَّ أراد الشَّريك أن يأخذ بالشُّفعة فله ذلك، ومفهوم قوله في حديث مسلمٍ السَّابق: «ولا يحلُّ له أن يبيع حتَّى يُؤْذِن شريكه … » إلى آخره وجوب (٢) الإعلام، لكن حمله الشَّافعيَّة على النَّدب إلى إعلامه (٣) ، وكراهة (٤) بيعه قبل إعلامه كراهة تنزيهٍ، ويصدق على المكروه أنَّه ليس بحلالٍ، ويكون الحلال (٥) بمعنى المباح، وهو مستوي الطَّرفين، بل هو راجحُ التَّرك (٦) ، قاله النَّوويُّ، وقال في «المَطْلَب» : والخبر يقتضي استئذان الشَّريك قبل البيع، ولم أظفر به