فهرس الكتاب

الصفحة 8949 من 13005

وحديث الباب أخرجه أيضًا في «التَّوحيد» [خ¦٧٣٨٢] .

(٤) (باب قَوْلِهِ) تعالى: (﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾) النَّفخة الأُولى، وقرأَ الحسن بفتح الواو جمع: صورة، وفيه ردٌّ على ابن عطيَّة حيث قال: إنَّ الصُّور هنا يتعيَّن أن يكونَ القَرن (١) ، ولا يجوز أن يكون جمع صُورة (﴿فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ﴾) خرَّ ميتًا أو مغشيًّا عليه (﴿إِلَّا مَن شَاء اللهُ﴾) متَّصل، والمستثنى قيل: جبريلُ وميكائيلُ وإسرافيلُ؛ فإنَّهم يموتونَ بعدُ، وقيل: حملةُ العرشِ، وقيل: رضوانٌ والحورُ والزَّبانيةُ، وقال الحسنُ: البارِي تعالى، فالاستثناءُ منقطعٌ، وفيه نظرٌ من حيث قوله: ﴿مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ﴾ فإنَّه لا يتحيَّزُ (﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى﴾) ﴿أُخْرَى﴾ هي القائمةُ مقامَ الفاعلِ، وهي في الأصلِ صفةٌ لمصدرٍ محذوفٍ، أي: نفخةٌ أخرى، أو (٢) القائم مَقامه الجار (﴿فَإِذَا هُم قِيَامٌ﴾) قائمونَ من قبورِهم حالَ كونهم (﴿يَنظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] ) البعثَ، أو أمرَ الله فيهم، واختلفَ في الصَّعقة، فقيل: إنَّها غيرُ الموتِ؛ لقوله تعالى في موسى: ﴿وَخَرَّ موسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣] وهو (٣) لم يمُت، فهذه النَّفخةُ تورثُ الفزعَ الشَّديدَ، وحينئذٍ فالمراد من نفخِ الصَّعقةِ ونفخِ الفزعِ واحدٌ، وهو المذكورُ في النَّمل في قولهِ تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ﴾ [النمل: ٨٧] وعلى هذا فنفخُ الصُّورِ مرَّتان (٤) فقط، وقيل: الصَّعقةُ الموتُ، فالمرادُ بالفزعِ كيدودةِ الموتِ من الفزعِ وشدَّة الصَّوتِ، فالنَّفخة ثلاث مرَّاتٍ: نفخةُ الفزعِ المذكورة في النَّمل، ونفخةُ الصَّعق، ونفخةُ القيامِ، وسقطَ «باب» لغير أبي ذرٍّ، وله: «﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى﴾ … » [الزمر: ٦٨] إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت