بالموحَّدة بدل الميم مع إثبات الألف، وحكى الإسماعيليُّ: أنَّ في رواية عبد الصمد «أصخمة» بخاءٍ معجمةٍ وإثبات الألف، قال: وهو غلطٌ، قال في «الفتح» : فيحتمل أن يكون هذا محلُّ الاختلاف الَّذي أشار إليه البخاريُّ، وفي هذا الحديث التَّحديث، والعنعنة، وشيخه من أفراده، وأخرجه مسلمٌ في «الجنائز» .
(٦٥) (باب) مشروعيَّة (قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الكِتَابِ) في الصَّلاة (عَلَى الجَنَازَةِ (١) ) وهي من أركانها؛ لعموم حديث [خ¦٧٥٦] : «لا صلاةَ لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» ، وبه قال الشَّافعيُّ وأحمد، وقال مالكٌ والكوفيُّون: ليس فيها قراءةٌ، قال البدر الدَّمامينيُّ من المالكيَّة: ولنا قولٌ في المذهب باستحباب الفاتحة فيها، واختاره بعض الشُّيوخ (وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ ممَّا وصله عبد الوهَّاب بن عطاءٍ الخَفَّاف في «كتاب الجنائز» له: (يَقْرَأُ) المصلِّي (عَلَى الطِّفْلِ) الميِّت (بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا) بالتَّحريك، أي: متقدِّمًا إلى الجنَّة لأجلنا (وَفَرَطًا) بالتَّحريك: الذي يتقدَّم الواردة، فيهيِّئ لهم المنزل (وَأَجْرًا) الَّذي في «اليونينيَّة» : «فَرَطًا وسَلَفًا وأجرًا» .
١٣٣٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح الموحَّدة وتشديد المعجمة، بندارٌ (قال: حَدَّثَنَا غُنْدَُرٌ) بضمِّ الغين المعجمة وسكون النُّون وفتح الدَّال وضمِّها، محمَّد بن جعفرٍ البصريُّ (قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ سَعْدٍ) بسكون العين، هو ابن إبراهيم، كما سيأتي -إن شاء الله تعالى- في الإسناد الآتي (عَنْ طَلْحَةَ) هو ابن عبد الله، كما سيأتي أيضًا (قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ) .