في «القاموس» : أصحمة بن بحرٍ (النَّجَاشِيِّ) بتخفيف الجيم، وهو لقب كلِّ مَن ملَكَ الحبشة (فَكَبَّرَ) ﵊ عليه (١) (أَرْبَعًا) (وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) الواسطيُّ، ممَّا وصله المؤلِّف في «هجرة الحبشة» (٢) [خ¦٣٨٧٩] عن أبي بكر بن أبي شيبة عنه (وَعَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث ممَّا روياه (٣) (عَنْ سَلِيمٍ) المذكور بإسناده عن جابرٍ: (أَصْحَمَةَ) ولأبي ذَرٍّ عن المُستملي (٤) ، مما في «الفتح» : «وقال يزيد عن سليم: أصحمة» وتابعه عبد الصَّمد فيما وصله الإسماعيليُّ من طريق أحمد بن سعيدٍ عنه (٥) ، كلٌّ قال: «أصْحَمَة» بالهمزة وسكون الصَّاد كرواية (٦) سعيد بن ميناء (٧) ، وكذا هو في نسخة الفرع وغيرها، بل قال الحافظ ابن حجرٍ: إنَّه الَّذي اتَّصل له من جميع طرق البخاريِّ، قال: وفيه نظرٌ؛ لأنَّ إيراد المصنِّف يُشعر بأنَّ يزيد خالف محمَّد بن سنانٍ، وأنَّ عبد الصَّمد تابع يزيد، وفي «مصنَّف ابن أبي شيبة» عن يزيد: صَحْمة -بفتح الصَّاد وسكون الحاء- وهو المتَّجه، وصرَّح كثيرٌ من الشُّرَّاح، كالزَّركشيِّ، وتبعه الدَّمامينيُّ: أنَّها في رواية يزيد وعبد الصَّمد عند البخاريِّ كذلك بحذف الهمزة، والحاصل: أنَّ الرُّواة اختلفوا في إثبات الألف وحذفها، وقال الكرمانيُّ: إنَّ يزيد روى: «أَصْمحة» بتقديم الميم على الحاء، وتابعه على ذلك عبد الصَّمد بن عبد الوارث، وصوَّبه القاضي عياضٌ، لكن قال النَّوويُّ: إنَّها شاذَّةٌ كرواية: «صَحْمَة» بحذف الألف وتأخير الميم، وإنَّ الصَّواب: «أصمحة» (٨) بتقديمها وإثبات الألف، وذكر الكِرمانيُّ أيضًا: أنَّ في روا??ة محمَّد بن سنانٍ في بعض النُّسخ: «أَصْحَبَة»