ابنُ الحجَّاج (عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ) العَبديِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا البَجَلِيَّ) بفتح الموحدة (١) والجيم، يقول: (قَالَتِ امْرَأَةٌ) هي خديجةُ أمُّ المؤمنين توجُّعًا وتأسُّفًا: (يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أُرَى) بضم الهمزة، ما أظنُّ، ولأبي ذرٍّ: «ما أَرَى» بفتحها (صَاحِبَكَ) جبريل (إِلَّا أَبْطَأَكَ) أي: جعلكَ بطيئًا في القراءةِ؛ لأنَّ بُطأه في الإقراءِ بطء في قراءتهِ، أو هو من باب حذف حرف الجر وإيصال الفعل به. قاله الكَرْمانيُّ (فَنَزَلَتْ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣] ) .
وهذا الحديثُ سبقَ في «باب تركِ القيامِ للمريضِ» (٢) [خ¦١١٢٥] .
(((٩٤) )) (سورة ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ﴾) مكِّيَّة، وآيُها ثمان.
(بسم الله الرحمن الرحيم) ثبت لفظ: «﴿لَكَ﴾» والبسملة لأبي ذرٍّ. (وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلَه الفِريابيُّ: (﴿وِزْرَكَ﴾) أي: الكائن (فِي الجَاهِلِيَّةِ) من تركِ الأفضلِ والذَّهاب إلى الفاضلِ.
(﴿أَنقَضَ﴾ [الشرح: ٣] ) أي: (أَثْقَلَ) بمثلثة فقاف فلام، كذا في الفَرْع كأصلِه (٣) ، وعزاهَا في «الفتح» لابن السَّكن، وفي نسخة: «أتقن» . وقال القاضِي عياضٌ: إنَّها كذا في جميعِ النُّسخ بفوقية وبعد القاف نون، وهو وهمٌ، والصَّواب الأوَّل، وأصلهُ الصَّوت، والنقيضُ: صوت المحاملِ