فهرس الكتاب

الصفحة 11702 من 13005

الراء مخففة، وعند النَّسائيِّ من حديث الزُّبير: «إنَّا معاشرَ الأنبياءِ لا نُورث» (مَا تَرَكْنَا صَدَقَةًٌ) بالرَّفع خبر «ما» الموصول كما مرَّ، وجوَّز بعضهم النَّصب، وفيه بحث (١) سبقَ في «الخُمس» [خ¦٣٠٩٣] فلا نطيلُ به، فليراجع، وفي «العلل» للدَّارقطنيِّ من رواية أمِّ هانئ عن فاطمةَ ﵍ ، عن أبي بكرٍ الصِّدِّيق ﵁: «الأنبياءُ لا يُورَثون» ، والحكمةُ في أن لا يُورثوا: أنَّ الله بعثهُم مبلِّغين رسالتهُ، وأمرهم أن لا يأخذوا على ذلك أجرًا، قال تعالى: ﴿لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الأنعام: ٩٠] وقال نوحٌ وهودٌ وغيرهما نحو ذلك، فكانت الحكمةُ أن لا يورثوا؛ لئلَّا يُظَنَّ أنَّهم جمعوا المال لوارثهم، وأمَّا قوله تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ [النمل: ١٦] فحملوه على العلمِ والحكمة، وكذا قول زكريا: ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا. يَرِثُنِي﴾ [مريم: ٥ - ٦] (٢) .

(إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ) ﵊ (مِنْ) بعض (٣) (هَذَا المَالِ) بقدرِ حاجتهم، وما بقِي منه للمصالحِ، وليس المراد أنَّهم لا يأكلونَ إلَّا منه، و «مِن» (٤) للتَّبعيض.

(قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لَا أَدَعُ) لا أتركُ (أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهِ) أي (٥) : في المالِ (إِلَّا صَنَعْتُهُ، قَالَ: فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ) ﵂ ، أي: هجرتْ أبا بكرٍ ﵁ (فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى مَاتَتْ) قريبًا من ذلك بنحو ستَّة أشهرٍ، وليس المراد الهجران المحرَّم من ترك السَّلام ونحوه، بل المراد: أنَّها انقبضتْ عن لقائهِ، قاله في «الكواكب» .

والحديث سبق في «الخُمُس» [خ¦٣٠٩٢] .

٦٧٢٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ) بفتح الهمزة والموحدة المخففة وبعد الألف نون، أبو إسحاق الورَّاق الأزديُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ) عبد الله المروزيُّ (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت