فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويجوز إذا فتحت الراء من «أغيرَ» أن تكونَ في موضعِ خفضٍ على الصِّفة لأحدٍ على (١) اللَّفظ، وإذا رفعتَ أن تكون صفةً له على الموضعِ، وعليهما فالخبرُ محذوفٌ تقديره: موجودٌ، وقد أوَّلوا الغيرة من الله بالزَّجر والتَّحريمِ كما مرَّ؛ ولذا قال: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ) أي: من أجلِ أنَّ الله أغيرُ من كلِّ أحدٍ (حَرَّمَ الفَوَاحِشَ) كلُّ ما اشتدَّ قبحه من المعاصي. وقال ابنُ العربيِّ: التَّغيُّر مُحالٌ على الله تعالى بالدَّلالة القطعيَّةِ، فيجب تأويله كالوعيد (٢) وإيقاع العقوبةِ بالفاعل، ونحو ذلك. انتهى.
(وَمَا أَحَدٌ أَحَبَُّ إِلَيْهِ المَدْحُ مِنَ اللهِ) برفع «أحدٌ» اسم «ما» ، و «أحبَّ» بالنصب خبرها على الحجازيَّةِ، وبرفع «أحبّ» خبر لـ «أحدٍ» على التَّميميَّةِ، ومصلحة المدح عائدةٌ على المادحِ لما يناله من الثَّواب، والله غنيٌّ عن ذلك.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «التَّوحيد» [خ¦٧٤٠٣] ، ومسلم في «التَّوبة» ، والنَّسائيُّ في «التَّفسير» .
٥٢٢١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة ابن الزُّبيرِ (عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ) بنصب «أغير» خبر «ما» الحجازيَّة (أَنْ يَرَى عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ تَزْنِي (٣) ) بالتَّذكير للعبدِ، وبالتَّأنيث (٤) خبرًا للأَمَة، وهكذا مكتوبٌ في الفرع مصلَّح على كشطٍ، وهو موافقٌ لـ «اليونينيَّة» ولأصول معتمدةٍ، وفي (٥) غير ذلك من الأصول: «ما أحدٌ أغيرُ من اللهِ أن يزنيَ عبدُهُ أو أمتُهُ تَزني» وفي أخرى (٦) : «أو