فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بَلَغُوا بِئْرَ مَعُونَةَ) بفتح الميم وضمِّ العين المهملة وسكون الواو، بعدها نونٌ: موضعٌ ببلاد هذيل بين مكَّة وعسفان (غَدَرُوا بِهِمْ وَقَتَلُوهُمْ) وكان ذلك في صَفَر من السَّنة الرَّابعة، لكنَّ قوله: «وبنو لِحيان» وَهَمٌ، كما نبَّه عليه الدِّمياطيُّ لأنَّ بني لحيان ليسوا أصحاب بئر معونة، وإنَّما هم أصحاب الرَّجيع الَّذين قتلوا عاصمًا وأصحابه، وأسروا خُبيبًا، وكذا قوله: «وأتاه رِعْلٌ وذَكوان وعُصَيَّة» وَهَمٌ أيضًا، وإنَّما أتاه أبو براء من بني كلابٍ، وأجار أصحاب النَّبيِّ ﷺ ، فأخفر جواره عامر بن الطُّفيل، وجمع عليهم هذه القبائل من بني سُليمٍ (فَقَنَتَ) ﵊ (شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لِحْيَانَ) فشرك بين (١) بني لِحيان وعُصَيَّة وغيرهم في الدُّعاء لأنَّ خبر بئر معونة وخبر أصحاب الرَّجيع جاءا (٢) إليه ﷺ في ليلةٍ واحدةٍ.
(قَالَ قَتَادَةُ) بن دعامة: (وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّهُمْ قَرَؤُوْا بِهِمْ قُرْآنًا أَلَا) بتخفيف (٣) اللَّام (بَلِّغُوا قَوْمَنَا) ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «بلِّغوا عنَّا قومنا» (بِأَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا، ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ بَعْدُ) بالبناء على الضمِّ، لقطعه عن الإضافة، ولأبي ذَرٍّ: «بعد ذلك» أي: نُسِخَت تلاوتها.
وهذا الحديث أخرجه البخاريُّ في «الطِّبِّ» [خ¦٥٦٨٥] أيضًا و «المغازي» [خ¦٤٠٨٨] ، وأخرجه مسلمٌ في «الحدود» والنَّسائيُّ في «الطَّهارة» و «الحدود» و «الطِّبِّ» و «المحاربة» .
(١٨٥) (بابُ مَنْ غَلَبَ العَدُوَّ، فَأَقَامَ عَلَى عَرْصَتِهِمْ) بفتح العين والصَّاد المهملتَين، بينهما راءٌ، أي: بقعتهم الواسعة الَّتي لا بناء بها من دارٍ وغيرها (ثَلَاثًا) .
٣٠٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) صاعقة قال: (حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ) بفتح راء «رَوح» وضمِّ عين «عُبَادة» وتخفيف الموحَّدة قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) هو ابن أبي عَروبة (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة