فهرس الكتاب

الصفحة 5214 من 13005

قَالَ) ﵊: (إِنَّ اللهَ) ﷿ (قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ﴾ إِلَى قَولِه: ﴿عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩] ) سقط لفظ «قوله» لأبي ذرٍّ، وهذه آية التَّخيير المذكورة (قُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، ثُمَّ خَيَّرَ) ﵊ (نِسَاءَهُ، فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ) : نريد اللهَ ورسولَه والدَّارَ الآخرة.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «فدخل مَشْرُبةً له» لأنَّ المشربة هي الغرفة، وكان البخاريُّ يكفيه أن يكتفي من هذا الحديث بقوله مثلًا: ودخل النَّبيُّ ﷺ مشربةً له، فاعتزل كما هو شأنه وعادته، والظَّاهر أنَّه تأسَّى بعمر ﵁ في سياق الحديث بتمامه، وكان يكفيه في جواب سؤال ابن عبَّاسٍ أن يكتفي بقوله: «عائشة وحفصة» لكنَّه ساق القصَّة كلَّها، لما في ذلك من زيادة شرحٍ وبيانٍ، وفي هذا الحديث فوائد جمَّةٌ يأتي الكلام عليها في محالِّها إن شاء الله تعالى بمنِّه وعونه.

٢٤٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (ابْنُ سَلَامٍ) بتخفيف اللَّام، هو محمَّدٌ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أخبرنا» (الفَزَارِيُّ) بفتح الفاء والزَّاي المُخفَّفة وبالرَّاء، هو مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الكوفيُّ، نزيل مكَّة ودمشق (عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ ) أنَّه (قَالَ: آلَى) بهمزةٍ مفتوحةٍ ممدودةٍ، أي: حلف (رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، وَكَانَتِ انْفَكَّتْ قَدَمُهُ) أي: انفرجت، والفكُّ: انفراج المنكب أو القدم عن مفصله (فَجَلَسَ فِي عِلِّيَّةٍ لَهُ، فَجَاءَ عُمَرُ) ﵁ إليه في علِّيَّته (فَقَالَ: أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ) (١) ﵊: (لَا، وَلَكِنِّي آلَيْتُ مِنْهُنَّ شَهْرًا، فَمَكُثَ) بضمِّ الكاف (تِسْعًا وَعِشْرِينَ) يومًا (ثُمَّ نَزَلَ) من العلِّيَّة (فَدَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ) وللحَمُّويي والمُستملي: «على عائشة» ، وتأتي إن شاء الله تعالى مباحث هذا الحديث مستوفاةً (٢) في «كتاب النِّكاح» [خ¦٥٢٠١] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت