فهرس الكتاب

الصفحة 8455 من 13005

الحارثيَّ (حَدَّثَهُ قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا -أَوْ إِلَيْنَا-) بالشَّكِّ (ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ) له (رَجُلٌ) سبق الخُلْفُ في اسمه قريبًا [خ¦٤٦٥٠] (كَيْفَ تَرَى فِي قِتَالِ الفِتْنَةِ؟ فَقَالَ) ابن عمر، ولأبي ذرٍّ: «قال» : (وَهَلْ تَدْرِي مَا الفِتْنَةُ؟ كَانَ مُحَمَّدٌ (١) ﷺ يُقَاتِلُ المُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ) القتال معه (كَقِتَالِكُمْ) ولأبي ذرٍّ: «وليس بقتالكم» (عَلَى المُلْكِ) بضمِّ الميم، بل كان قتالًا على الدِّين؛ لأنَّ المشركين كانوا يفتنون المسلمين إمَّا بالقتل وإمَّا بالحبس.

(٦) هذا (٢) (بابٌ) -بالتَّنوين- في قوله تعالى: (﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾) بالِغْ في حثِّهم (﴿عَلَى الْقِتَالِ﴾) ولذا قا?? ﵊ لأصحابه يوم بدرٍ لمَّا أقبل المشركون في عَدَدهم وعُدَدهم: «قوموا إلى جنَّةٍ عرضها السَّموات والأرض» (﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ﴾) أي: صابرةٌ (﴿يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾) شرطٌ في معنى الأمر؛ يعني: ليصبر عشرون في مقابلة مئتين، ومئةٌ في مقابلة ألفٍ، كلُّ واحدٍ لعشرةٍ (٣) (﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ [الأنفال: ٦٥] ) أي: بسبب أنَّهم جهلةٌ بالله واليوم الآخر، يقاتلون لغير طلب (٤) ثوابٍ واعتقاد أجرٍ في الآخرة لتكذيبهم لها، وسقط «﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ﴾ … » إلى آخره لأبي ذرٍّ، وقال بعد قوله: ﴿الْقِتَالِ﴾: «الآية» ، وسقط لفظ «باب» لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت