فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 13005

٥٣٦ - ٥٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) ولأبي ذَرٍّ: «بن عبد الله بن المدينيِّ» (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ) وفي روايةٍ: «عن الزُّهريِّ» محمَّد بن مسلم بن شهابٍ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أنَّه (قَالَ: إِذَا (١) اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ) ندبًا (٢) ، والمُراد: الظُّهر لأنَّها الصَّلاة (٣) الَّتي يشتدُّ الحرُّ غالبًا في أوَّل وقتها (فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) فإن قلت: ظاهره يقتضي وجوب الإبراد، أُجيب بأنَّ القرينة صرفته إلى النَّدبيَّة (٤) لأنَّ العلَّة فيه دفع المشقَّة عن المصلِّي لشدَّة الحرِّ، فصار من باب الشَّفقة والنَّفع، فإن قلت: ما الجمع بين هذا وبين حديث خبَّابٍ: «شكونا إلى رسول الله ﷺ حرَّ الرَّمضاء فلم يُشْكِنا» أي: لم يُزِلْ شكوانا؟ أُجيب بأنَّ الإبراد رخصةٌ، والتَّقديم عزيمةٌ أفضل، أو (٥) هو منسوخٌ بأحاديث الإبراد (٦) ، والإبراد مُستحَبٌّ لفعله ﵊ له وأمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت