و «نافعًا» مقصودٌ، والاقتصار عليه محصِّلٌ (١) للفائدة. انتهى. وللمُستملي: «اللَّهمَّ صبًّا» بالموحَّدة المشدَّدة من غير مثنَّاةٍ، من الصَّبِّ، أي: يا الله (٢) اصببه صبًّا نافعًا.
(تَابَعَهُ القَاسِمُ بْنُ يَحْيَى) بن عطاءٍ المقدميُّ الهلاليُّ الواسطيُّ، المتوفَّى سنةَ سبعٍ وتسعين ومئةٍ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) العمريِّ المذكور، يعني: بإسناده، قال الحافظ ابن حجرٍ: ولم أقف على هذه الرِّواية موصولةً (وَرَوَاهُ) أي: الحديث المذكور (الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن بن عمرٍو، وممَّا (٣) أخرجه النَّسائيُّ في «عملِ اليوم واللَّيلة» وأحمد لكن بلفظ: «هنيئًا» بدل «نافعًا» (وَ) رواه (عُقَيْلٌ) بضمِّ العين وفتح القاف، ابن خالدٍ فيما ذكره (٤) الدَّارقُطنيُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر كذلك، وغاير بين قوله: «تابعه» و «رواه» لإفادة العموم في الثَّاني لأنَّ الرِّواية أعمُّ من أن تكون على سبيل المتابعة أَمْ لا، أو للتَّفنُّن في العبارة.
والحديث فيه: رازيَّان، والثَّلاثة مدنيُّون، وفيه رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيَّةٍ، والتَّحديث والإخبار والعنعنة والقَول، وأخرجه النَّسائيُّ في «عمل اليوم واللَّيلة» ، وابن ماجه في «الدُّعاء» .
(٢٤) (بابُ مَنْ تَمَطَّرَ فِي المَطَرِ) بتشديد الطَّاء كتفعَّل، أي: تعرَّض للمطر، وتطلَّب نزوله عليه (حَتَّى يَتَحَادَرَ) المطر (عَلَى لِحْيَتِهِ) لأنَّه حديث عهدٍ بربِّه كما في «مسلمٍ» أي: قريب العهد بتكوين ربِّه، ولم تمسَّه الأيدي الخاطئة، ولم تكدِّره ملاقاة أرضٍ عُبِدَ عليها غيرُ الله تعالى، ولله دَرُّ القائل:
تضوعُ أرواحُ نجدٍ من ثيابهمُ … عندَ القدومِ لِقُرْبِ العهدِ بالدَّار