العمل (وَالنَّبِيُّ ﷺ ) يرتجز (مَعَهُمْ) جملةٌ حاليَّةٌ كقوله (١) : (وَهُوَ) ﵊ (يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ) الأوس والخزرج الَّذين نصروه على أعدائه (وَالمُهَاجِرَهْ) الَّذين هاجروا من مكَّة إلى المدينة محبَّةً فيه ﵊ -بسكون الهاء الأخيرة من المُهاجِرَهْ في «اليونينيَّة» (٢) - وطلبًا للأجْر، وللمُستملي: «فاغفر الأنصار» على تضمين «اغفر» معنى: «استر» ، واستُشكِل قوله ﵊ هذا مع قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾ [يس: ٦٩] وأُجيب بأنَّ الممتنع عليه ﷺ إنشاء الشِّعر لا إنشاده، على أنَّ الخليل ما عدَّ المشطور من الرَّجز (٣) شعرًا، هذا وقد قِيلَ: إنَّه ﵊ قالهما بالتَّاء متحرِّكةً، فخرج عن وزن الشِّعر.
ورواة هذا الحديث كلُّهم بصريُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف في «الصَّلاة» [خ¦٤٢٩] و «الوصايا» [خ¦٢٧٧١] و «الهجرة» [خ¦٣٩١١] و «الحجِّ» [خ¦١٧٦٩] و «البيوع» [خ¦١٧٦٩] ، ومسلمٌ في «الصَّلاة» ، وكذا أبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجه، وتأتي بقيَّة مباحثه إن شاء الله تعالى.
(٤٩) (بابُ) حكم (الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ) جمع مَربِضٍ، بكسر الباء، أي: مأواها، وقال العينيُّ: وضبط بعضهم المِربض، بكسر الميم، وهو غلطٌ.