يسمعَ: يا نجيحُ يا راشدُ». وفي حديث بُريدة عند أبي داودَ بسندٍ حسنٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان لا يتطيَّرُ من شيءٍ، وكان إذا بعث غلامًا يسألهُ عن اسمهِ، فإذا أعجبَه فَرِحَ بهِ (١) ، وإنْ كره اسمه (٢) رُئِي كراهة (٣) ذلك في وجههِ» .
وحديثُ الباب أخرجه مسلمٌ في «الطِّبِّ» .
٥٧٥٦ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيديُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا قتادة» (عَنْ أَنَسٍ ﵁ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أنَّه (قَالَ: لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ) مشتقَّةٌ من الطَّير إذ كان أكثرُ تطيُّر الجاهليَّة ناشئًا عنها (٤) ، كما مرَّ (وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ الصَّالِحُ) لأنَّه حسنُ ظن بالله تعالى (الكَلِمَةُ الحَسَنَةُ) بيانٌ لقوله: «الفأل الصَّالح» . قال في «الكواكب» : وقد جعلَ الله تعالى في الفطرةِ محبَّة ذلك، كما جعلَ فيها الارتياح بالمنظر الأنيق والماءِ الصَّافي وإِن لم يَشرب منه ويستعمله.
وهذا الحديث أخرجهُ أبو داود، وأخرجه التِّرمذيُّ في «السِّير» .
(٤٥) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (لَا هَامَةَ) بتخفيف الميم على الأفصحِ، وحكى أبو زيد تشديدها.
٥٧٥٧ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَكَمِ) بفتحتين، المروزي، وقيل: هو محمَّد بن عبدة بن الحَكَم، أبو عبد الله الأحول المروزيُّ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أَخْبرنا» (النَّضْرُ) بالضاد