فهرس الكتاب

الصفحة 9223 من 13005

صاحبها (فَقَالَ) ﷺ: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ) موضعُ قعودهِ منهما (١) ، كنايةً عن كونهِ من أهلِ الجنَّة أو النَّار باستقرارهِ فيها، والواو المتوسِّطة بينهما لا يمكنُ أن تجريَ على ظاهرهَا، فإنَّ «ما» النَّافية، و «مِن» الاستغراقيَّة يقتضيان (٢) أن يكون لكلِّ أحدٍ مقعدٌ من النَّار ومقعدٌ من الجنَّة، فيجبُ أن يقال: إنَّ الواو بمعنى: أو، وقد وردَ بلفظ أو من طريقِ محمَّد بنِ جعفرٍ، عن شعبة، عن الأعمش في الباب الآتي بعد البابِ اللَّاحق [خ¦٤٩٤٦] (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَفَلَا نَتَّكِلُ؟) أي: أفلا نعتمدُ على كتابنا الَّذي قدَّر اللهُ علينا؟ وعند ابن مَرْدويه في «تفسيره» من طريقِ جابرٍ: أنَّ السَّائل عن ذلك سُراقةَ بن جُعشم، وفي «مسند» الإمام (٣) أحمد: أنَّه أبو بكرٍ، وفي «مسند عمر» لأبي بكرٍ المِروزيِّ والبزَّار: أنَّه عمر، وقيل: عليٌّ الرَّاوي (فَقَالَ) ﵊: (اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ) أي: مهيَّأ لمَا خلقَ لهُ (٤) (ثمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠] ) وسقط لأبي ذرٍّ «﴿وَصَدَّقَ﴾ … » إلى آخره وقال بعد قوله: ﴿وَاتَّقَى﴾: «الآيةَ» .

(٣ م) هذا (باب قوله: ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٦] ) أي: بالكلمةِ الحُسنى، وهي ما دلَّ على حقٍّ ككلمةِ التَّوحيد، والبابُ وتاليهِ ثابتان (٥) لأبي ذرٍّ.

٤٩٤٥ م# وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهَد قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ البَصريُّ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمانُ (عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ) بالتَّصغير (عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) السُّلَمِيِّ (عَنْ عَلِيٍّ ﵁ ) أنَّه (قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ . فَذَكَرَ الحَدِيثَ) السَّابق، زاد أبو ذرٍّ: «نحوه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت